أشار أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الدورة 17 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (سيام)، التي تنعقد تحت الرعاية الملكية السامية، تطمح إلى استقطاب أزيد من مليون زائر، مضيفا، في ندوة أمس (الاثنين) بمناسبة افتتاح المعرض من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أن موضوع الدورة المنعقدة هذه السنة تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”، هو من الأهمية بما كان، بالنظر إلى التحديات المناخية التي يعرفها العالم.
1500 عارض من 70 دولة
وقال أحمد البواري، إن الملتقى الدولي للفلاحة، يعرف في دورته الحالية، مشاركة أزيد من 1500 عارض وعارضة من 70 دولة، كما سيعرف تنظيم أزيد من 40 ندوة علمية هذه السنة، مذكرا بأن فرنسا تحل هذه السنة ضيف شرف على هذه الدورة، وهو ما يدل على متانة العلاقات القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، خصوصا في ما يتعلق بالتنمية الفلاحية والأمن الغذائي.
ويقترح الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، مجموعة واسعة من المنتجات وآليات فلاحية من الجيل الجديد، بهدف النهوض بالإنتاج الفلاحي والحيواني، كما يشكل فضاء للنقاش بين مختلف الفاعلين لتطوير القطاع الفلاحي وتمكينه من مواجهة المنافسة وتعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة والابتكار التكنولوجي والتبادل التجاري والتعاون الدولي.
النهوض بالقطاع الفلاحي وعصرنته
ويعكس هذا الحدث البارز، الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك محمد السادس للنهوض بالقطاع الفلاحي وعصرنته، كما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية من أجل فلاحة مندمجة ومرنة في سياق يتسم بندرة التساقطات وشح المياه والتغيرات المناخية، ويعتبر منصة ملائمة للتبادل والتتبع المكيف مع مواكبة شركاء المملكة في التنمية المشتركة للمشاريع المرتبطة بالأعمال التجارية الفلاحية، وفق مقاربة مستدامة ومحترمة للإنسان والتربة، والتنوع البيولوجي.
ويقترح المعرض، الذي يقام على مساحة مغطاة تبلغ 12.4 هكتارا، تعبئة جماعية من خلال اعتماد حلول ترتكز بالأساس على التكنولوجيات المتطورة، مثل أنظمة الري الذكية وإعادة استعمال المياه العادمة، وكذا مراقبة الزراعات بواسطة طائرات بدون طيار حرارية، من أجل مواجهة إشكالية ندرة المياه. كما ستركز النقاشات والندوات على الحكامة الجيدة للماء، الذي يعد العامل الأساسي في توازن السلاسل الفلاحية والمجالات الترابية القروية.


