أشاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بالدور الذي لعبه الملك محمد السادس، منذ وصوله إلى الحكم، في التحول الطاقي الذي عرفه المغرب، مشيرا إلى أن جلالته خلق تحولا طاقيا عميقا وتدريجيا ومستداما، ومضيفا أن المملكة استثمرت في الطاقة الشمسية والريحية والكهرمائية، وانتقلت أخيرا إلى الهيدروجين الأخضر، كما صنعت مؤسسات قوية في المجال وعملت على تعزيز قدرات الحكامة.
إدماج المزيد من الطاقات المتجددة في الأنظمة الإنتاجية
وأوضح عزيز أخنوش، في كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة 16 لمؤتمر الطاقة في ورزازات، اليوم (الأربعاء)، أن المغرب نجح في تعبئة شركاء دوليين رائدين، خاصة من فرنسا، ضيف الشرف في هذه النسخة، من خلال اتخاذ خيار استراتيجي يتمثل في فتح هذا القطاع ذو الإمكانات العالية، أمام الاستثمار الخاص، مشددا على أهمية استثمار التقنيات المبتكرة بشكل كامل، مثل الهيدروجين الأخضر، وداعيا إلى إدماج مزيد من الطاقات المتجددة في أنظمتنا الإنتاجية، سواء في النقل أو السكن أو الفلاحة، وتعميم الحلول منخفضة الكربون في مدننا وصناعاتنا ومناطقنا القروية.
وتطرق رئيس الحكومة، في كلمته نفسها، إلى “عرض المغرب” المتعلق بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، والذي يجري تنزيله حاليا، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، معتبرا أنه جزء من تجربة المملكة الممتدة على مدى 15 عاما في تطوير الطاقات المتجددة، وأكثر من 30 عاما من الانفتاح على الاستثمار الخاص في قطاع الطاقة.
إرساء تناغم بين السياسات المائية والطاقة
وأكد عزيز أخنوش، أن الارتباط الوثيق بين الطاقة والماء أصبح تحديا حقيقيا تواجهه العديد من دول العالم، ودعا إلى إرساء نوع من التناغم بين السياسات المائية والطاقة، من خلال تبني مقاربة مندمجة ومجالية ومتعددة القطاعات، تجمع بين الهندسة التقنية والذكاء الاقتصادي والبحث العلمي والمشاركة المواطنة، مشيرا إلى أن الإجهاد المائي الذي عرفه المغرب خلال السنوات السبع الأخيرة، يفرض إعادة النظر بشكل شامل في سياستنا المائية، ومشددا على ضرورة إدماج الابتكار في كافة مراحل سلسلة القيمة لقطاع الماء، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، انطلاقا من البحث وتعبئة الموارد وصولا إلى توزيعها وإعادة استخدامها.
وأبرز رئيس الحكومة أن تزويد محطات تحلية المياه بالطاقات المتجددة سيسمح بتحقيق هدفين رئيسيين، أولهما تقليص البصمة الكربونية لوحدات التحلية، والثاني الخفض من كلفة المتر المكعب الواحد من الماء المحلى، كما هو الحال بالنسبة لمشروع تحلية المياه في مدينة الداخلة الذي تنفذه حاليا شركة ناريفا إنجي (Nareva Engy).
نخبة من الفاعلين المؤسساتيين
وينظم مؤتمر الطاقة تحت الرعاية الملكية، تحت شعار “الطاقة: ركيزة استراتيجية للأمن المائي والتنمية المستدامة”، بمشاركة فرنسا كضيف شرف. ويعرف مشاركة نخبة من الفاعلين المؤسساتيين المغاربة والدوليين والخبراء والباحثين، لمناقشة مواضيع مثل تعزيز قدرات إدماج الطاقات المتجددة من أجل صناعة خالية من الكربون والتحلية المستدامة كركيزة للسيادة المائية وتثمين الطاقات المتجددة من خلال التطبيقات النظيفة والمنخفضة الكربون.

