في خطوة إدارية وازنة من شأنها تسريع اندماج آلاف الخريجين في سوق العمل، صدر بالعدد 7392 من الجريدة الرسمية قرار جديد يقر المعادلة التلقائية لشهادات الإجازة والماستر والدكتوراه المحصل عليها من الجامعات العمومية الفرنسية مع نظيراتها الوطنية المغربية.
تيسير المساطر الإدارية وإنهاء معاناة الانتظار
القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ بشكل رسمي، ينهي سنوات من الانتظار والمعاناة التي كان يعيشها خريجو الجامعات الفرنسية من المغاربة، والذين كانوا مضطرين للمرور عبر مساطر معقدة تبدأ بإيداع الملفات، ثم انتظار دراستها من طرف اللجان المختصة، وصولا إلى صدور قرار المعادلة ونشره في الجريدة الرسمية.
هذا المسار الطويل كان غالبا ما يؤخر أو يعطل فرص حاملي الشهادات الفرنسية في الترشح للمباريات العمومية أو الولوج إلى سوق الشغل داخل المؤسسات الوطنية، وهو ما يسعى القرار الجديد إلى تجاوزه بشكل جذري.
تغطية واسعة للتخصصات المطلوبة
ويشمل القرار شهادات صادرة عن الجامعات العمومية الفرنسية في عدد من التخصصات الأكاديمية المهمة، من ضمنها العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والعلوم الدقيقة، وكذا العلوم التدبيرية والإنسانية، ما يوسع من قاعدة المستفيدين المحتملين من هذا التعديل.
استجابة لضغط الأرقام وتزايد الطلبات
ويأتي هذا الإجراء في سياق تزايد ملحوظ في عدد طلبات المعادلة المتعلقة بالشهادات الفرنسية، إذ تشير أرقام وزارة التعليم العالي إلى أن هذه الفئة تمثل أكثر من 60% من إجمالي الطلبات التي تستقبلها المصالح المختصة سنويا.
ويرى مهنيون وخبراء أن هذا القرار يعد خطوة متقدمة نحو عقلنة المساطر الإدارية وتحديثها، ويعكس توجها رسميا نحو تسهيل اندماج الكفاءات المغربية المتخرجة من الخارج في النسيج الوطني، بما يعزز الدينامية الاقتصادية والإدارية داخل المملكة.


