نفذت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية، عملية نوعية استهدفت عربات تابعة لميليشيات البوليساريو في منطقة ميجيك، الواقعة شرق الجدار الرملي الدفاعي، في إطار العمليات المتواصلة لتأمين الحدود وردع التحركات العدائية.
ووفق معطيات إعلامية نقلا عن مصدر أمني، فإن الضربة الجوية الدقيقة أسفرت عن مقتل ما بين ستة إلى ثمانية عناصر من الميليشيات الانفصالية، كانوا على متن عربات مخصصة لشن الهجمات، حيث أوضحت المصادر أن كل عربة من هذا النوع عادة ما تقل أربعة أفراد من مقاتلي الجبهة.
تعزيز الردع الجوي ضد تحركات البوليساريو
وتشكل هذه العملية ضربة جديدة لمحاولات جبهة البوليساريو اختراق المنطقة، لاسيما أن ميجيك لطالما زعمت الجبهة أنها تمثل “أراض محررة”، في حين يؤكد المغرب سيادته الكاملة عليها ضمن المناطق الأمنية الخاضعة للمراقبة.
ويأتي هذا التدخل في سياق الرد المستمر للمملكة على تحركات البوليساريو منذ استئناف التوترات الميدانية في 13 نونبر 2020، بعد حادث معبر الكركرات. ومنذ ذلك الحين، كثفت الميليشيات الانفصالية هجماتها المتفرقة، غير أن القوات المسلحة الملكية، خصوصا عبر الطائرات المسيرة، تواصل إحباطها بفعالية ودقة متناهية.
حالات استسلام تعكس هشاشة الجبهة
وبالتوازي مع الضربة الجوية، شهدت منطقة أوم دريكة حدثا لافتا تمثل في استسلام ثلاثة عناصر مسلحين من ميليشيات البوليساريو للقوات المسلحة الملكية، حيث تم إخضاعهم حاليا للتحقيق للكشف عن ملابسات أنشطتهم ضمن صفوف الجبهة.
ويعيد هذا الحدث إلى الأذهان موجات سابقة من حالات الفرار والانشقاق داخل ميليشيات البوليساريو، ما يعكس تنامي حالة التفكك والاضطراب الداخلي في صفوفها، وسط تصاعد العمليات العسكرية الدقيقة التي تنفذها القوات المغربية.


