شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال اليومين الماضيين موجة جديدة من دخول القاصرين المغاربة بطريقة غير نظامية، ما أدى إلى بلوغ مراكز الإيواء هناك مستويات قياسية من الاكتظاظ، وسط مطالب محلية بإعادة توزيع هؤلاء القاصرين على باقي الأقاليم الإسبانية لتخفيف الضغط المتزايد.
عبور خطير رغم الأحوال الجوية السيئة
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، تمكن نحو 20 قاصرا مغربيا من الوصول إلى سبتة سباحة عبر الحاجز الحدودي بمنطقة “تاراخال”، متحدّين سوء الأحوال الجوية، التي تميزت بأمطار غزيرة وأمواج عاتية. وقد تدخلت وحدات الحرس المدني الإسباني في عدة حالات لإنقاذ أطفال كانوا على وشك الغرق بسبب اضطراب البحر، في حين ساهمت القوات البحرية المغربية بدورها في إنقاذ 12 قاصرا آخرين أثناء محاولتهم العبور.
اكتظاظ قياسي ومطالب بتوزيع العبء
وبحسب المصدر نفسه، ارتفع عدد القاصرين الأجانب الذين تستضيفهم المدينة المحتلة إلى نحو 440 طفلا، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء بأكثر من 400%، وفق تقديرات حكومة سبتة. وأكدت السلطات المحلية أن مركز “لا إيسبيراثا” للإيواء وجميع المراكز المؤقتة أصبحت ممتلئة بالكامل، ولا تستطيع استقبال المزيد من الأطفال.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة المحلية بسبتة أنها ستشارك في المؤتمر القطاعي للطفولة المقرر عقده يوم الاثنين المقبل، حيث ستطالب مجددا بتوزيع هؤلاء القاصرين على باقي الأقاليم الإسبانية، في محاولة لإيجاد حل يخفف من حدة الاكتظاظ الذي بات يؤرق السلطات.
ظاهرة متواصلة تثير القلق
ويشار إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من محاولات الهجرة غير النظامية التي ينفذها القاصرون المغاربة صوب سبتة، ما يزيد من قلق السلطات الإسبانية التي تعتبر هذه الظاهرة معقدة ومرتبطة بأوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة يعيشها الأطفال في مناطق الانطلاق بالمغرب.


