تفجرت خلال الأيام الأخيرة فضيحة من العيار الثقيل بجماعة مديونة، بعدما تحول قائد وأعوان سلطة إلى ما يشبه “مهندسين طوبوغرافيين” خلال عملية ترحيل سوق المتلاشيات المعروف بـ”لافيراي” من جماعة مديونة المركزية نحو جماعة المجاطية أولاد الطالب ذات الطابع القروي.
تفاصيل التجاوزات الإدارية
وأكدت مصادر محلية أن أعوان سلطة، جرى توظيفهم حديثا، انتقلوا مع القائد إلى موقع السوق الجديد، حيث انتحلوا صفة مهندسين مساحين، وتولوا تحديد البقع الأرضية للبائعين بشكل غير قانوني. الأكثر من ذلك، كشفت ذات المصادر أن هؤلاء الأعوان فرضوا على الباعة دفع مبالغ مالية تصل إلى 2000 درهم مقابل توسيع المساحات المخصصة لهم، في ممارسة وصفت بأنها ابتزاز واضح يتعارض مع القوانين الجاري بها العمل.
سلطة مطلقة خارج النفوذ الترابي
وكشف مصدر مطلع أن أحد أعوان السلطة منح لنفسه سلطة مطلقة في توزيع المساحات وتحديدها وفق أهوائه، ما أثار غضبا كبيرا في أوساط المتضررين. كما أبدى برلماني عن الإقليم استياءه الشديد بعد أن لاحظ أن أعوان السلطة وقائدهم اقتحموا المجال الترابي التابع لجماعته دون وجه حق، وصاروا يصدرون أوامر وقرارات شفوية مخالفة للقانون.
الغضب البرلماني من هذه الممارسات لم يتوقف عند حدود الانتقاد المحلي، بل رجحت مصادر مطلعة أن يتم رفع القضية إلى مستويات عليا، عبر طرح سؤال برلماني موجه لوزير الداخلية بشأن هذه الخروقات، التي تجمع بين عيب الاختصاص الترابي وانتحال صفة رسمية ينظمها القانون.
دعوات لفتح تحقيق شامل
وتطالب فعاليات مدنية وساكنة المنطقة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذه الفضيحة، ومحاسبة المتورطين في استغلال مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الباعة المستضعفين، مؤكدين أن مثل هذه التجاوزات تمس بصورة الإدارة الترابية وتعيق جهود الإصلاح.


