نجحت السلطات المحلية بمدينة سيدي بنور، صباح أمس الاثنين 5 ماي الجاري، في إحباط محاولة خطيرة لتسويق كميات ضخمة من البطيخ الأحمر الفاسد كانت موجهة إلى السوق الأسبوعي للمدينة، في ظروف تهدد بشكل مباشر صحة المستهلكين.
ضبط شاحنات محملة بـ36 طنا من البطيخ الفاسد
وانطلقت العملية النوعية بناء على معلومات دقيقة توصلت بها المصالح المختصة، تفيد بتحرك ثلاث شاحنات قادمة من إقليم زاكورة، محملة بـ36 طنا من “الدلاح” غير الصالح للاستهلاك. وكان أصحاب هذه الكميات يخططون لتصريفها بالتقسيط داخل السوق المحلي وسط المدينة.
وحلت لجنة مختلطة إلى مكان تواجد الشاحنات، تضم ممثلين عن قسم الشؤون الاقتصادية، السلطات المحلية، الأمن الوطني، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، إلى جانب عناصر من القوات المساعدة وممثلة عن مصلحة حفظ الصحة بالجماعة. وبعد إخضاع البضاعة للمراقبة والمعاينة الميدانية، تأكد رسميا عدم صلاحيتها للاستهلاك.
إتلاف فوري للبضاعة الفاسدة بمطرح المدينة
وبناء على نتائج الفحص الميداني، تقرر بشكل فوري إتلاف الكمية المحجوزة كاملة في المطرح البلدي للمدينة، تحت إشراف مباشر من اللجنة المختلطة، في خطوة وقائية تهدف إلى منع تسرب هذه الفاكهة إلى السوق المحلي، وتفادي أي مخاطر صحية مثل التسمم أو انتشار أمراض مرتبطة بالاستهلاك الغذائي.
تكثيف المراقبة وفتح تحقيق قضائي
ويأتي هذا التدخل ضمن سلسلة من الحملات الرقابية التي تشنها المصالح المختصة بعدد من المدن المغربية، خاصة خلال مواسم ارتفاع الإقبال على الفواكه الموسمية، والتي تتحول في كثير من الأحيان إلى هدف لتجار يسعون لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة المواطنين.
وقد تم فتح تحقيق موسع لتحديد الجهات المتورطة في هذه العملية المشبوهة، مع إحالة المتورطين المحتملين على الجهات القضائية المختصة، تطبيقا للقوانين الجاري بها العمل في مجال السلامة الغذائية ومحاربة الغش التجاري.

