حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في الوقت الذي شرعت فيه بعض الأحزاب السياسية في البحث عن أصحاب الشكارة وذوي النفوذ بالجهات والأقاليم، خرج نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عكس التيار، موجها اتهامات مبطنة للأحزاب التي تبحث عن مثل هذه النماذج.

ظاهرة الفساد الانتخابي

وأعلن نبيل بنعبد الله، في لقاء الفعاليات الشبابية للحزب، الذي احتضنت أشغاله قبة البرلمان يوم أول أمس (الثلاثاء)، أنه يرفض المرشحين الفاسدين ولو قدموا له الفوز بالمقاعد البرلمانية على طبق من ذهب، حسب قوله.
وتطرق لظاهرة الفساد الانتخابي، في معرض كلمته قائلا “حزب الكتاب” لن يرشح مفسدين حتى ولو قدموا له الفوز على طبق من ذهب، مضيفا في رسائله المشفرة للغريم السياسي الذي يراهن على “مول الشكارة” والنفوذ، أنه يرفض منطق المقايضة على القيم والمبادئ مقابل المقاعد. وبلغة الناصح والمرشد قال إن التنافس الانتخابي يجب أن يتم في إطار النزاهة، لا عبر توظيف المال العام أو شراء الذمم، وإن “الركض وراء المقاعد بأي ثمن لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة الثقة بين المواطن والأحزاب السياسية”.

لعبة سياسية مشبوهة

وحذر بنعبد الله في درسه السياسي، من الانصياع لإغراءات بعض المرشحين، الذين قد يعدون الحزب بمقاعد مضمونة مقابل ترشيحهم، مفسرا ذلك بقوله “إذا خضعنا لهذا المنطق، فإن الناس سيتهموننا ببيع الماتش”، في إشارة إلى فقدان المصداقية والانخراط في لعبة سياسية مشبوهة.

ودعا زعيم الشيوعيين المغاربة شبيبة الحزب إلى العمل على إعادة بناء الثقة في العمل السياسي والانخراط الواعي والفاعل في الحياة الحزبية السياسية، مشددا على أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مؤسسات قوية ونزيهة، لا تراهن على الفساد للوصول إلى السلطة والمقاعد ومناصب المسؤولية التمثيلية.