حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أشرفت الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، على زيارة للمؤسسة التعليمية “المجمع التربوي 132–134” في باكو، في إطار مشروع التوأمة التربوية بين مدارس في الرباط والعاصمة الأذربيجانية، وهو مشروع يأتي بشراكة بين عدة وزارات ومؤسسات من المغرب وأذربيجان.

التزام بنقل المعارف وتعزيز الحوار بين الثقافات

ويشارك في هذا المشروع خمس مؤسسات تعليمية من الرباط وخمس من باكو، ويهدف إلى رفع وعي الشباب بأهمية التراث الثقافي وتشجيع نقل المعرفة والانفتاح على الحوار بين الثقافات، بما يتماشى مع القيم الكونية التي تروج لها منظمة اليونسكو.

وتسعى هذه المبادرة لتعزيز الانفتاح الثقافي والتربوي من خلال تمكين التلاميذ من تبادل المعارف والتجارب، ونسج روابط ثقافية مستدامة بين المدينتين، بما يعمق الفهم المتبادل للغنى الثقافي، ويعزز الوعي والتعاون على مستوى عالمي.

مواقف رسمية ودعم حكومي

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي للرباط في تثمين تاريخ وتراث العاصمة، مشددا على انخراط وزارته الكامل في هذه الدينامية الدولية.

من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية للمؤسسة، يسرا عنور، أن مشروع التوأمة يندرج ضمن برنامج “أكتشف تراث مدينتي”، المعتمد من اليونسكو، والذي صمم لتعزيز التبادل والحوار بين شباب الرباط وباكو، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية لكل مدينة.

أدوات بيداغوجية تفاعلية وأنشطة إبداعية

ويشمل البرنامج أدوات بيداغوجية تفاعلية مصممة لتلائم السياق المحلي، ما يتيح للتلاميذ اكتشاف وفهم التراث الثقافي من حولهم عبر أنشطة إبداعية وترفيهية، مثل الكتابة الأدبية، الشعر، الفنون البصرية، والتوثيق الفوتوغرافي، بهدف تبسيط المفاهيم الثقافية المعقدة وجعلها في متناول الطلاب.

يشكل المشروع نموذجا غير مسبوق للتعاون بين المؤسسات التعليمية في الرباط وباكو، ما يمهد الطريق أمام شراكات مستقبلية تهدف إلى تثمين التراث المحلي وتعزيز التفاهم بين الثقافات، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح لدى الأجيال الصاعدة.