Site icon H-NEWS آش نيوز

مناورات جزائرية في البرلمان البريطاني للتشويش على مغربية الصحراء

اللوبي الجزائري

بينما يواصل المغرب إحراز مكاسب دبلوماسية مهمة في ملف الصحراء، تبرز داخل البرلمان البريطاني أصوات تحاول زعزعة هذا المسار، أبرزها النائب المحافظ آشلي فوكس، المعروف بصلاته الوثيقة مع لوبيات مؤيدة للطرح الانفصالي المدعوم من الجزائر. ووجه فوكس سؤالين إلى وزير الدولة للأعمال والتجارة حول تداعيات الاعتراف البريطاني بمغربية الصحراء على مصالح الشركات البريطانية، في خطوة فهمت على نطاق واسع كمحاولة لبث الشكوك وسط المستثمرين البريطانيين.

رد بريطاني محسوب يحبط محاولات التشويش

وجاء الرد الحكومي البريطاني متزنا، إذ أكدت الوزارة أنها أجرت مشاورات مع وزارة الخارجية والكومنولث بشأن “الانعكاسات المحتملة”، دون الانحياز لأي طرف. وعكس هذا الموقف الحذر التزام لندن بخط دبلوماسي متوازن، وخيب في الوقت نفسه مساعي فوكس الرامية إلى زعزعة التقارب المتزايد بين الرباط ولندن.

لوبي جزائري يتحرك في الكواليس

وأشارت بعض الجهات الدبلوماسية إلى أن تحركات فوكس لا يمكن اعتبارها اجتهادا فرديا، بل إنها جزء من حملة منسقة ينفذها لوبي جزائري نشط في العاصمة البريطانية، يسعى لتعطيل الاتفاقات الاقتصادية والتفاهمات السياسية بين المغرب وبريطانيا. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تهدف إلى إعادة إحياء أطروحة فقدت الكثير من زخمها داخل المحافل الأممية.

مغرب جديد في مواجهة خطاب قديم

ويعكس هذا المشهد حالة من التناقض العميق بين دينامية الدبلوماسية المغربية اليوم ومحاولات خصومها الإقليميين التشبث بخطاب تجاوزته التطورات الدولية. فالمغرب لم يعد يكتفي بالدفاع عن قضيته الوطنية من خلال الشرعية القانونية والتاريخية، بل عزز موقعه عبر سياسة خارجية نشطة، مدعومة بتحالفات استراتيجية مع قوى اقتصادية وسياسية كبرى، من ضمنها بريطانيا.

ودخول شركات كبرى للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، واتساع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، ساهما في قلب موازين القوة في هذا الملف. أما التحركات مثل تلك التي يقوم بها فوكس، فتبدو أقرب إلى محاولات يائسة لإبطاء عجلة دبلوماسية مغربية باتت أكثر ثقة ومرونة.

كما يكشف المشهد أن تأثير اللوبيات الجزائرية في بعض العواصم الغربية بدأ يتراجع أمام ثقل المصالح الاستراتيجية، ما يؤكد أن المشهد الدولي يتحول نحو قراءة أكثر براغماتية للنزاع، حيث تغلب المصالح الاقتصادية والاستقرار الإقليمي على خطابات الانفصال التقليدية.

Exit mobile version