وجه محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مراسلة رسمية إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يبلغهم فيها بانطلاق بحث ميداني يهم مؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي المنخرطة في برنامج “مدارس الريادة”.
ويأتي هذا البحث في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين الوزارة والمرصد الوطني للتنمية البشرية، يمتد من 12 ماي إلى 5 يونيو 2025. ويهدف إلى الوقوف ميدانيا على مدى احترام المؤسسات التعليمية المنخرطة لمعايير “علامة الريادة”، التي تم اعتمادها بموجب المرسوم رقم 2.24.144.
ويتولى باحثان ميدانيان زيارة كل مؤسسة تعليمية معنية لتقييم مدى استجابتها لمعايير الريادة، والتي تصنف ضمن ثلاث مستويات: المطابقة، والتحسين، والاستدامة.
تعبئة موسعة للفاعلين التربويين
وأكد الوزير برادة في مذكرته ضرورة إشراك كافة المتدخلين في إنجاح هذه العملية، بما يشمل المديرين الإقليميين، ورؤساء مشاريع مؤسسات الريادة، والمفتشين التربويين، وأطر التوجيه، ومديري المؤسسات المعنية، من أجل تعبئة شاملة تسهل مهمة الباحثين.
كما دعت الوثيقة المديرين الجهويين إلى إعطاء الأولوية لتنسيق هذه العملية على الصعيد الإقليمي، مع التشديد على أهمية توفير الظروف الملائمة لعمل الفرق الميدانية داخل المؤسسات المستهدفة.
استثمار نتائج البحث في منح علامة الريادة
ووفق المصدر ذاته، سيتم استثمار المعطيات الميدانية التي ستجمع خلال فترة التقييم من قبل اللجنة المركزية المكلفة بمنح “علامة الريادة”، والتي تمنح فقط للمؤسسات التي تستوفي شروط الجودة والتطوير المستمر.
تعد هذه الخطوة امتدادا لاستراتيجية إصلاحية تهدف إلى خلق نموذج مدرسي جديد قائم على التميز والاستدامة، عبر تتبع دقيق لمستويات الأداء وتحفيز المؤسسات على التنافس في الجودة والابتكار.

