أعلنت الجهة المنتجة لبرنامج المواعدة “قسمة ونصيب“، الذي يصور في تركيا ويبث عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن قرار رسمي يقضي بمنع بث الموسم الثالث في عدد من الدول العربية، من بينها المغرب، وذلك على خلفية الجدل الكبير الذي رافق مواسمه السابقة.
ووفق بيان رسمي نشر على صفحات البرنامج، فإن قرار المنع شمل أيضا تونس، الجزائر، ليبيا، سوريا، مصر، لبنان، فلسطين، اليمن، وموريتانيا، مرجعين الخطوة إلى “أسباب سياسية”، دون تقديم توضيحات إضافية بشأن طبيعة هذه الأسباب.
مواقف جريئة أثارت موجة غضب
البرنامج، الذي يقوم على مبدأ المواعدة العلنية بين المشاركين والمشاركات، أثار ردود فعل غاضبة داخل المغرب خلال النسخ السابقة، خاصة بعد تداول مشاهد لمشاركات مغربيات وصفت بأنها “جريئة” و”تمس صورة المرأة المغربية”، الأمر الذي اعتبره العديد من النشطاء تطبيعا إعلاميا مع خطاب تسليعي يسيء إلى النساء المغربيات.
وبمجرد إعلان القرار، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات المرحبين، إذ عبر عدد كبير من المغاربة عن ارتياحهم لما اعتبروه “خطوة إيجابية تعكس التزام المغرب بالدفاع عن قيمه المجتمعية، وصون كرامة المرأة المغربية من الممارسات الإعلامية المبتذلة”.
ورأى آخرون أن مثل هذه البرامج تساهم في تغريب الذوق العام، وتكرس صورا نمطية بعيدة عن الواقع المجتمعي المغربي، داعين إلى سن قوانين أشد صرامة لحماية الفضاء الرقمي من هذا النوع من المحتوى.
إشكالية المحتوى بين حرية التعبير والقيم المجتمعية
ورغم أن البرنامج يحظى بمتابعة واسعة في صفوف فئات شابة في عدد من الدول العربية، إلا أن محتواه المثير للجدل يطرح إشكالية الموازنة بين حرية التعبير، واحترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية، خاصة في المجتمعات التي تعتبر قضايا الأسرة والهوية الثقافية خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه.


