Site icon H-NEWS آش نيوز

سحب جواز سفر مع إغلاق الحدود في وجه رئيس جماعة

جماعة إيموزار كندر

أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، ظهر اليوم (الإثنين)، قرارا يقضي بسحب جواز سفر رئيس جماعة إيموزار كندر، وإغلاق الحدود في وجهه، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتلاعب في لوائح العمال العرضيين وبتبديد وهدر المال العام.

وجاء هذا القرار بعد استنطاق قاضي التحقيق لمجموعة من الموظفين الجماعيين رفقة رئيس الجماعة المتهم، حيث خضعوا للتحقيق التمهيدي في سياق ملف شائك أثار اهتمام الرأي العام المحلي، ويتعلق بوجود خروقات محتملة في صرف التعويضات وتسجيل أسماء وهمية ضمن لوائح العمال الموسميين.

متابعة بكفالة مالية وإغلاق للحدود

وبحسب المعطيات التي توصل بها موقع “آش نيوز“، فقد قرر القاضي متابعة رئيس الجماعة في حالة سراح، مقابل أداء كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم، تم إيداعها بصندوق المحكمة عن طريق دفاعه، في انتظار استكمال التحقيقات التفصيلية.

وفي السياق نفسه، تم تحديد يوم 19 ماي الجاري كموعد لانعقاد أولى جلسات التحقيق التفصيلي في هذه القضية، التي يتوقع أن تكشف عن معطيات جديدة بشأن ممارسات مالية وإدارية وصفت بـ”غير القانونية” داخل الجماعة.

دفاع الرئيس يعارض قرار القاضي

ورغم قرار المنع من مغادرة التراب الوطني، أبدى دفاع الرئيس اعتراضه على قرار قاضي التحقيق، مبرزا أن موكله يرتبط بعدد من المعاملات المهنية بالخارج، وهو ما يفرض، بحسبه، ضرورة مراجعة قرار إغلاق الحدود. إلا أن القاضي أصر على موقفه، مستندا إلى المعطيات الأولية في الملف، والتي عززت قناعته بضرورة تقييد حرية التنقل للمتهم في هذه المرحلة.

ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن هيئة الدفاع تعتزم التوجه إلى الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس، للطعن في قرار منع الرئيس من السفر، في محاولة لإقناع الهيئة القضائية بمراجعته.

بداية القضية بشكاية من داخل الجماعة

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها عدد من المستشارين الجماعيين ضد الرئيس، لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، مطالبين بفتح تحقيق قضائي في ما وصفوه بـ”اختلالات خطيرة” في تدبير شؤون الجماعة، وخصوصا في ما يتعلق بطريقة صرف ميزانية الأجور للعمال العرضيين، واتهامات بتسجيل أسماء وهمية من أجل الاستفادة من تعويضات غير مستحقة.

القضية التي تتابعها الأوساط السياسية والقانونية عن كثب، قد تسفر عن تطورات مثيرة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل تعهد القضاء باستكمال التحقيقات بشكل دقيق وشامل.

Exit mobile version