ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم أمس الإثنين، أشغال مجلس الحكومة الذي خصص للاطلاع على مجموعة من مشاريع النصوص القانونية، تمهيدا لعرضها على أنظار المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس.
واستهل المجلس أشغاله بالاطلاع على مشروع القانون التنظيمي رقم 09.25، الذي يهدف إلى تعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. وقد قدم هذا المشروع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في إطار التحديث التشريعي لمواكبة التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، وتعزيز ضمانات استقلال القضاة ومهنيتهم.
ويأتي هذا التعديل في سياق السعي إلى تجويد الممارسة القضائية وضمان المزيد من الكفاءة داخل المنظومة القضائية الوطنية، وذلك استجابة لمتطلبات المرحلة واستكمالا لمسار إصلاح العدالة الذي تشهده المملكة.
مشاريع مراسيم لتحديث الإطار القانوني للقوات المسلحة الملكية
وناقش مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأخير، أربعة مشاريع مراسيم تهم تحديث الإطار القانوني للقوات المسلحة الملكية، قدمها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي. ويأتي هذا التوجه في إطار الدينامية الإصلاحية التي تهدف إلى ملاءمة المنظومة القانونية العسكرية مع متطلبات العصر والتحديات العملياتية الراهنة.
ويشمل هذا التحديث مشروع مرسوم متعلق بالملاحة الجوية العسكرية، يرمي إلى تنظيم هذا المجال الحيوي وفق ضوابط حديثة، إلى جانب مشروع مرسوم آخر لتعديل وتتميم النصوص المنظمة لوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم، بما يستجيب لمتغيرات المهام الدبلوماسية والأمنية.
كما شملت المشاريع تعديل الظهير الشريف الصادر سنة 1957 المرتبط بمرتبات العسكريين، في خطوة تستهدف تحفيز الموارد البشرية العسكرية، بالإضافة إلى مراجعة نظام الأجور والتغذية والتنقلات الخاصة بالعسكريين المتقاضين أجرة تصاعدية خاصة، مع إدخال إصلاحات على قواعد الإدارة والمحاسبة ذات الصلة، بما يعزز من نجاعة التدبير الداخلي للمؤسسة العسكرية.
إصلاحات تؤسس لمرحلة جديدة في أداء المؤسسة العسكرية
وتندرج هذه المشاريع القانونية في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية للقوات المسلحة الملكية، بما ينسجم مع مستجدات العمل العسكري ويضمن الجاهزية المهنية العالية للموارد البشرية العسكرية، في ظل تحديات متزايدة إقليميا ودوليا.
ويؤكد هذا التوجه على الإرادة الراسخة للمملكة في الارتقاء بمستوى الأداء المؤسساتي، سواء في قطاع العدالة أو في المجال العسكري، من خلال تقوية البناء القانوني وتكييفه مع التحولات المتسارعة التي يعرفها السياقين الوطني والدولي.


