حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خرج العشرات من سكان الحي الحسني بمدينة فاس، مساء أمس، في مسيرة احتجاجية حاشدة توجهت نحو مقر ولاية جهة فاس مكناس، للتعبير عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإهمال الرسمي” في التعاطي مع ملف البنايات الآيلة للسقوط، وذلك بعد أيام قليلة من انهيار عمارة سكنية في الحي نفسه، خلفت موجة من الهلع في صفوف الساكنة.

ورفع المحتجون، وبينهم نساء وأطفال وكبار سن، شعارات تندد بغياب التدخل الجاد من قبل السلطات، داعين إلى إيجاد حلول فورية وفعالة لأزمة السكن، وتعويض الأسر التي تم إفراغها من مساكنها المهددة بالانهيار دون توفير بدائل سكنية أو دعم مالي يغطي تكاليف الكراء أو اقتناء مساكن بديلة.

أوضاع مأساوية وأسر مهددة بالتشرد

منذ حادث الانهيار، تعيش العديد من العائلات أوضاعا إنسانية صعبة، حيث اضطر بعضها إلى قضاء الليالي في العراء أو الاحتماء لدى أقاربهم، وسط ظروف لا تليق بالكرامة الإنسانية، في انتظار تدخل عاجل يرفع عنهم شبح التشرد ويضمن لهم الأمن السكني.

وتزايدت مطالب الساكنة بضرورة تفعيل البرامج السكنية الاستعجالية، وتعزيز الدعم الاجتماعي الموجه للفئات المتضررة، بشكل يتناسب مع خطورة الوضع وتفاديا لتكرار المأساة في أحياء أخرى.

تصريح رسمي يشعل الغضب الشعبي

وتزامن هذا التصعيد الميداني مع موجة غضب واسعة، أثارها تصريح لأديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، خلال رده على سؤال برلماني حول فاجعة الانهيار. التصريح، الذي وُصف محليا بـ”البارد والروتيني”، أثار استياء فعاليات جمعوية وحقوقية، واعتبر غير متناسب مع حجم الكارثة ومعاناة الساكنة.

الحي الحسني.. نموذج لهشاشة عمرانية شاملة

ويعد الحي الحسني من أكثر المناطق هشاشة عمرانية داخل مقاطعة المرينيين، كما تعيش أحياء مجاورة كـ”ظهر المهراز” و”عوينات الحجاج” أوضاعا مشابهة من حيث البنايات المهترئة وغياب التهيئة. وهو ما جعل من الملف السكني قضية مركزية في أجندة المطالب الاجتماعية لساكنة فاس، التي باتت تطالب بخطة استعجالية شاملة تضع حدًا لمعاناة مئات الأسر المهددة في أمنها الاجتماعي والسكني.