حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في عملية أمنية محكمة ودقيقة، تمكنت الفرقة الوطنية للدرك الملكي من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في القرصنة الإلكترونية والاحتيال على الحسابات البنكية، وذلك بعد توقيف ثلاثة مشتبه فيهم بمدينة جرسيف، كانوا موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة في حقهم.

وجاءت هذه العملية النوعية نتيجة تحريات تقنية وميدانية دقيقة، رصدت تحركات الموقوفين ونشاطاتهم في الفضاء الرقمي، لتكشف عن نمط معقد في استهداف الحسابات البنكية لمواطنين مغاربة، بينهم أشخاص عاديون ومسؤولون كبار، عبر أساليب إلكترونية متطورة.

أدلة ميدانية ومعدات رقمية في قبضة الأمن

وخلال تنفيذ عملية الاعتقال، ضبطت عناصر الدرك سيارة وهواتف نقالة يشتبه في استخدامها كوسائل لوجستيكية في تنفيذ عمليات القرصنة والاحتيال، حيث تم حجزها لفائدة التحقيق.

وتم نقل الموقوفين مباشرة إلى مدينة الرباط، حيث وضعوا تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، لمواصلة التحقيقات التقنية والقانونية، في إطار تفكيك الشبكة وتحديد باقي المتورطين المحتملين، أو الامتدادات الأخرى التي قد تكون لهذه العصابة على الصعيد الوطني.

اليقظة الأمنية تتصدى للجرائم السيبرانية المتطورة

وتؤكد هذه العملية الناجحة مجددا جاهزية أجهزة الدرك الملكي ويقظتها في مواجهة التهديدات الرقمية والجرائم السيبرانية، التي بدأت تتخذ أشكالا متطورة تستهدف المعاملات البنكية والمعلومات الحساسة للمواطنين، في ظل توسع الاعتماد على الوسائط الرقمية في الحياة اليومية.

ويرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية عن كشف تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر المالية التي خلفتها هذه الشبكة، ومدى تورط جهات أخرى أو وجود ارتباطات خارجية ضمن هذه الأنشطة الإجرامية ذات الطابع الإلكتروني المتطور.