حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثارت المادتان المتعلقتان بالإذن بالتقاضي والتبليغ عن جرائم الفساد، نقاشا حادا مرة أخرى داخل جلسة لمجلس النواب اليوم (الثلاثاء)، تمت خلالها مناقشة تعديلات هامة في مشروع قانون المسطرة الجنائية، بحضور عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

واعتبر نواب من المعارضة، في التعديلات التي تقدموا بها، أن المادة 3 تساهم في تقييد حق المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم الفساد، خاصة تلك المرتبطة بالمال العام، ودعوا إلى حذفها والعودة إلى ما هو منصوص عليه في القانون الحالي، والذي يمنح الموظفين المختصين الحق في تحريك الدعوى العمومية

إقامة الدعوى العمومية

وتنص المادة 3 على أن إقامة الدعوى العمومية وممارستها أصبح اختصاصا حصريا للنيابة العامة، كما تقضي بأنه لا يمكن إجراء الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم المتعلقة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك.

الإذن بالتقاضي

وطالبت المعارضة، في الجلسة نفسها، بحذف التنصيص على عبارة “الحاصلة على إذن بالتقاضي” في المادة 7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أنه يمكن للجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة، والحاصلة على إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل حسب الضوابط التي يحددها نص تنظيمي، أن تنتصب طرفا مدنيا.

تهميش أداء الجمعيات

واعتبرت أحزاب المعارضة، أن هذه المادة تحيل على تقييدين إضافيين على حق الجمعيات التي كان منصوصا على أهليتها كطرف مدني، يتمثل الأول في الحصول على إذن من السلطة المكلفة بالعدل، ويهم الثاني الإحالة على نص تنظيمي، مشيرين إلى أن اشتراط الإذن بالتقاضي يتعارض مع التطور الحقوقي والقانوني الذي تم تحقيقه في المغرب، ومضيفين أن تقييد انتصاب الجمعيات بشرط الإذن الخاص في كل قضية من شأنه إفراغ الدور الذي يفترض فيها القيام به من مضمونه ويهمش أداءها.