لم يكتب لفرق المعارضة بالبرلمان التي حضرت لتقديم ملتمس رقابة، أن تواصل تكتلها لطرح الملتمس وإخراجه لحيز الوجود، وذلك راجع لعدة أسباب.
وكشفت مصادر برلمانية، صبيحة اليوم (الجمعة)، عن انسحاب المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، من مبادرة تقديم ملتمس رقابة لإسقاط الحكومة.
وعزا الفريق الاشتراكي تراجعه عن ذلك بعدم لمسه وجود أية إرادة حقيقية وصادقة لإخراج المبادرة إلى حيز الوجود، وحمل بعض مكونات المعارضة مسؤولية إفشال التنسيق فيما بينها لمواصلة طرح ملتمس الرقابة.
وأضاف الفريق الاشتراكي أن انسحابه يعد نتيجة لما وصفه بالدخول في تفاصيل ذاتية وتقنية لا علاقة لها بالأعراف السياسية والبرلمانية المتوافق عليها والمعمول بها.
تشويش متعمد على المبادرة
وفي بلاغ صادر عن الفريق الاشتراكي صبيحة اليوم، وقعه رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، تحدث عن وجود تشويش متعمد على المبادرة من خلال التسريبات الإعلامية، والتي قال إنها “تخدم أجندات ضيقة وتضلل الرأي العام، وتغرق المبادرة في الانتظارية وهدر الزمن السياسي، بعيدا عن أخلاقيات التنسيق والتداول المسؤول بين مكونات المعارضة”.
وأضاف البلاغ أن الفريق الاشتراكي بادر إلى طرح موضوع ملتمس الرقابة، وتم الاتفاق في مرحلة أولى مع رؤساء الفرق والمجموعة النيابية المشكلة للمعارضة على الشروع في صياغة مذكرة تقديم الملتمس، وجمع التوقيعات اللازمة لتوفير النصاب القانوني المتمثل في خمس أعضاء بمجلس النواب، غير أن الاجتماعات المتتالية لم تفض إلى أي تقدم ملموس في الملتمس.
غياب إرادة حقيقية
واعتبر الفريق الاشتراكي أن مجرد طرح فكرة ملتمس الرقابة “حرك المياه السياسية الراكدة في البلاد”، وأنه أثار اهتماما واسعا من قبل الرأي العام والحكومة ومكونات البرلمان ووسائل الإعلام، غير أن الإصرار على إغراق المبادرة في قضايا شكلية متجددة كشف غياب الإرادة الحقيقية لدى أطراف المبادرة.
وأكد البلاغ أن المبادرة تحولت إلى رؤية حسابية ضيقة، بحثا عن مكاسب سياسية سريعة، تتعارض مع منطق التراكم والعمل السياسي المسؤول، ما دفع الفريق إلى اتخاذ موقف واضح يرفض الاستخفاف بالآليات الرقابية الدستورية.


