وصل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، صباح اليوم الجمعة إلى مطار بغداد الدولي، ممثلا المملكة المغربية في القمة العربية التي تنعقد غدا السبت بالعاصمة العراقية، وفق ما أوردته وسائل إعلام عراقية.
وتأتي هذه المشاركة المغربية في سياق التزام المملكة الثابت بدعم وحدة الصف العربي، والعمل على تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تعرفها الساحة الإقليمية، في ظل تحولات متسارعة ومخاطر متزايدة تهدد الاستقرار في عدد من الدول العربية.
استقبال رسمي يعكس متانة العلاقات المغربية العراقية
وحظي ناصر بوريطة لدى وصوله إلى بغداد باستقبال رسمي رفيع من قبل مسؤولين عراقيين كبار، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الثنائية بين المغرب والعراق، وحرص البلدين على تعزيز التعاون والتشاور في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتنعقد القمة العربية في ظل ظرف إقليمي دقيق، يتسم بتصاعد الأزمات السياسية والإنسانية في عدد من بؤر التوتر. ومن المرتقب أن تهيمن على جدول أعمالها قضايا مصيرية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب مناقشة الأوضاع المتفاقمة في السودان واليمن وليبيا، بالإضافة إلى ملفات التنمية الاقتصادية والتغيرات المناخية التي تهدد الأمن البيئي والاجتماعي للدول العربية.
المغرب يؤكد التزامه بقضايا الأمة
ووفق مصادر دبلوماسية، فإن مشاركة المغرب في هذه القمة تعكس رؤية استراتيجية تعتمدها المملكة في دعم القضايا الإقليمية ذات الأولوية، وعلى رأسها تعزيز الأمن والاستقرار، والدفع نحو تنمية مستدامة تلبي تطلعات الشعوب العربية، وذلك في إطار سياسة خارجية متوازنة قائمة على الحوار والتعاون واحترام السيادة.
وتعد مشاركة بوريطة امتدادا للمواقف الثابتة للمغرب في مختلف المحافل العربية والدولية، والتي تسعى إلى تحقيق وحدة الصف العربي، وتعزيز آليات العمل المشترك في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تعرفها المنطقة.

