حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في احتفال وطني يعكس دينامية الانفتاح والتطوير، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني مساء أمس الجمعة 17 ماي الجاري، فعاليات النسخة السادسة من أيام الأبواب المفتوحة، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس جهاز الأمن الوطني، تحت شعار: “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، في فضاء مركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، حيث تستمر التظاهرة إلى غاية 21 ماي الجاري.

وتتميز هذه النسخة بطابعها الاستثنائي من حيث غنى مضمونها المؤسساتي والتقني، وبتعدد فضاءاتها التفاعلية التي تتيح للمواطنين، من مختلف الأعمار والفئات، فرصة مباشرة لاكتشاف التقدم المحرز في مجالات الأمن والخدمات الشرطية.

حضور وازن يجمع مسؤولين دوليين ووطنيين

وعرف الافتتاح الرسمي للتظاهرة حضور شخصيات وطنية ودولية بارزة، على رأسها الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، ورئيس منظمة الأنتربول الدولية، ورئيس جامعة نايف للعلوم الأمنية، إلى جانب وفود أمنية من إسبانيا، فرنسا، السعودية، والإمارات، علاوة على مشاركة متقاعدي الأمن الوطني الذين قدموا خدمات جليلة للوطن عبر سنوات من التفاني.

الأبواب المفتوحة 2

استعراضات ميدانية وتجهيزات ذكية متقدمة

وتميز الحفل الرسمي بعروض ميدانية استعراضية للوحدات الأمنية المتخصصة، من بينها وحدات التدخل الخاصة، فرق الكلاب المدربة، الخيالة، والفرقة الرياضية التابعة للمعهد الملكي للشرطة. كما تم تقديم نموذج الدورية الذكية “أمان”، المصممة داخليا باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تمتلك قدرات متقدمة في الرصد والتعرف الآلي.

أروقة تفاعلية ومسارات تعليمية

وفي فضاء يمتد على أكثر من 20 ألف متر مربع، تقدم النسخة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة تجربة غنية من خلال أروقة تفاعلية ومسارات تعليمية تتيح للزوار من مختلف الأعمار التعرف على جوانب متعددة من مهام الشرطة.

الأبواب المفتوحة 3

وقد خصص رواق متكامل للشرطة العلمية والتقنية، يستعرض تقنيات تحليل البصمات والحمض النووي ومعالجة الوثائق والآثار الرقمية، فيما يقدم رواق “الحدود الذكية” محاكاة واقعية لأنظمة العبور الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

كما تم إحداث فضاء توعوي خاص بالسلامة الطرقية، يتضمن مسارا تعليميا موجها للأطفال لتعزيز ثقافة السير الآمن منذ الصغر. وفي سياق متصل، تم تخصيص ركن خاص بالحماية القانونية للنساء والأطفال، يتضمن منصات رقمية للإبلاغ والبحث عن الأطفال المفقودين، إلى جانب رواق شامل يشرح منظومة الهوية الرقمية وبطاقة التعريف الوطنية الجديدة، مما يبرز جهود المؤسسة الأمنية في التحديث الرقمي وتيسير الخدمات للمواطنين.

إشعاع علمي وتكنولوجي

واحتضنت قاعة الندوات العلمية خمس محاضرات نوعية حول قضايا الساعة، من بينها الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن، حماية الهوية الرقمية، الأمن الرياضي، تجربة المغرب في احتضان الدورة 93 للأنتربول، ومنصة التبليغ الوطنية “إبلاغ”.

كما عرفت الفعالية إطلاق تطبيق JPO POLICE المجاني، الذي يتيح للزوار التنقل داخل الفضاءات التفاعلية وتتبع الأنشطة، إلى جانب تخصيص رواق خاص بـالتبرع بالدم بشراكة مع الوكالة المغربية للدم، تأكيدا على الأبعاد التضامنية والإنسانية.

تكريمات وأوسمة استحقاق

وفي لفتة عرفان وامتنان، تم توشيح 11 عنصرا من الأمن الوطني بأوسمة ملكية، كما تم تكريم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، عرفانا بإسهاماته الرائدة في دعم العمل الأمني العربي المشترك.

تمرين مؤسساتي لتعزيز جسور الثقة مع المواطن

وتعكس أيام الأبواب المفتوحة في نسختها السادسة إرادة المديرية العامة للأمن الوطني في الانفتاح المستمر على المواطن، وتعزيز الثقة مع المجتمع من خلال الشفافية والتواصل المباشر، بما يترجم الرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تضع المواطن في صلب السياسات الأمنية والعمومية.

وتبقى هذه التظاهرة بمثابة نافذة واقعية للاطلاع على التحول المؤسساتي العميق الذي يشهده جهاز الأمن الوطني، في إطار التزام دائم بالتحديث، والتفاعل، وخدمة الصالح العام.