في خطوة رسمية تعكس تصاعد التوتر داخل دواليب كرة السلة الوطنية، أصدر محمد سعيد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قرارا يقضي بتعيين لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، خلفا للرئيس الحالي مصطفى أوراش، وذلك في ظل ما وصفته مصادر مطلعة بـ”استمرار حالة الاضطراب المؤسساتي والاختلالات التدبيرية” داخل الجامعة.
وبحسب مصادر موثوقة، تم تعيين إدريس الشرايبي رئيسا للجنة المؤقتة، إلى جانب لبنى بلعباس كنائبة للرئيس، ومحمد كميا كمقرر، في حين تولى سعد أسرموح مهمة أمين المال، لتشكيل لجنة انتقالية تشرف على مرحلة مفصلية من مسار كرة السلة الوطنية، في انتظار إعادة هيكلة شاملة للقطاع.
أزمة متواصلة وتوقفات متكررة للنشاط الرياضي
ويأتي هذا القرار عقب أشهر من الاحتقان داخل الجامعة الملكية لكرة السلة، التي عاشت في الفترة الأخيرة حالة من التوقف التام للنشاط الرياضي، نتيجة مشاكل مادية وهيكلية خانقة، دفعت الرئيس المعفى مصطفى أوراش في وقت سابق إلى تعليق المنافسات، قبل أن يقرر لاحقا استئنافها بشكل انفرادي، وسط غياب توافق مع الوزارة الوصية.
وفي أحد خرجاته الصحفية الأخيرة، لمح أوراش إلى إمكانية اللجوء إلى القضاء الإداري، متهما وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والرياضة بـ”ممارسة إغلاق مؤسساتي متعمد”، ومعبرا عن استغرابه من ما اعتبره تجاهلا للمراسلات والاقتراحات التي تقدمت بها الجامعة.
رد رسمي مرتقب من أوراش
وفي ظل التوتر القائم، يرتقب أن يصدر مصطفى أوراش ردا رسميا على قرار الإعفاء خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد أن تم استبعاده بشكل مباشر من قيادة الجهاز الرياضي، وهو الذي ظل يشغل منصبه لعدة سنوات، وسط جدل دائم حول طريقة تدبيره للجامعة وملفاته المالية والتنظيمية.
ويرى مراقبون أن تعيين لجنة مؤقتة في هذا التوقيت يعد بمثابة إعلان عن نهاية مرحلة مليئة بالشد والجذب داخل كرة السلة الوطنية، وبداية مسار جديد يأمل فيه الشارع الرياضي المغربي أن يعيد الاعتبار لهذه اللعبة، ويخرجها من أزمتها البنيوية المتفاقمة.
ومن المنتظر أن تباشر اللجنة المؤقتة مهامها في أقرب الآجال، من خلال وضع تصور شامل لإعادة تنظيم المنافسات الوطنية، واسترجاع ثقة الفاعلين الرياضيين، وفتح حوار مع الأندية واللاعبين من أجل تجاوز تداعيات المرحلة السابقة، في إطار توجه حكومي يهدف إلى إعادة هيكلة الرياضات الجماعية وضمان حكامة جيدة في تسييرها.

