حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أفشلت المصالح الأمنية المغربية، أمس السبت 17 ماي الجاري، محاولة تهريب دولي لثلاثة أطنان من مخدر الشيرا عبر المعبر الحدودي الكركرات، جنوب مدينة الداخلة. العملية نفذت بتنسيق محكم بين عناصر الأمن الوطني ومصالح إدارة الجمارك، في ضربة استباقية نوعية استهدفت إحدى الشبكات الإجرامية المتخصصة في التهريب عبر الحدود.

وتمكنت الفرق الأمنية من ضبط الشحنة داخل شاحنة مسجلة بالمغرب، بعدما كانت مخبأة بعناية وسط حمولة من الرخام الاصطناعي. وقد أسفرت العملية عن توقيف شخصين، هما سائق الشاحنة البالغ من العمر 53 سنة، وصاحب البضاعة البالغ من العمر 43 سنة، حيث جرى وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

تقنيات دقيقة وكلاب مدربة ترصد العملية

واعتمدت العملية الأمنية على تقنيات مراقبة متقدمة واستعانة بالكلاب البوليسية المتخصصة في الكشف عن المخدرات، ما مكن من اكتشاف الكمية المحجوزة دون وقوع أي مقاومة أو اشتباك. العملية أكدت مدى تطور الوسائل المعتمدة في رصد الشبكات العابرة للحدود، خاصة تلك التي تحاول استغلال الممرات التجارية الشرعية لتمرير شحناتها نحو دول الساحل والصحراء.

ومباشرة بعد حجز المخدرات وتوقيف المشتبه فيهما، فتحت الفرقة الوطنية تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كل المتورطين المحتملين في هذه العملية، سواء داخل المغرب أو خارجه. كما يجري العمل على تتبع الامتدادات الإقليمية والدولية لهذه الشبكة، التي يشتبه في ارتباطها بجهات فاعلة في مجال الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع.

تعزيز الرقابة على معبر الكركارات

وتندرج هذه العملية في إطار المخطط الوطني لتأمين المعابر الحدودية، خصوصا معبر الكركرات، الذي أصبح يمثل خطا دفاعيا استراتيجيا للمغرب في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود. وتعمل السلطات المغربية على تعزيز الوجود الأمني في هذه النقاط، بما يشمل تكثيف عمليات التفتيش والرقابة واعتماد التكنولوجيا الذكية لتضييق الخناق على شبكات التهريب.