أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم 13 ماي 2025، حكما يقضي بإدانة المدونة المغربية شامة درشول، على خلفية متابعتها في ملف يتعلق بالتشهير والمس بالحياة الخاصة. وقد قضت المحكمة في حكمها الابتدائي بالسجن خمسة أشهر موقوفة التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، مع تحميلها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.
تعويض مدني لصالح “هسبريس” ونشر الحكم بالصحف
وفي الدعوى المدنية التابعة، ألزمت المحكمة المدعى عليها بأداء تعويض مدني قدره 60 ألف درهم (6 ملايين سنتيم) لفائدة شركة “ماروك أدس كوم”، المالكة والمسيرة للموقع الإخباري “هسبريس”، مع تحميلها مصاريف الدعوى. كما قضت المحكمة بوجوب نشر منطوق الحكم، بعد أن يصبح نهائيا، في عدد واحد من الصحيفتين الورقيتين “الصباح” و”المساء”، وعلى نفقة المتهمة.
ويأتي هذا الحكم على خلفية تدوينة نشرتها شامة درشول على صفحتها الشخصية بموقع “فيسبوك”، تضمنت اتهامات اعتبرتها المحكمة “خطيرة ومسيئة” لمؤسسة إعلامية، وهو ما دفع الأخيرة إلى رفع دعوى قضائية ضدها.
التهم: تشهير وبث وقائع كاذبة
وقد أدينت درشول بالتهم التالية: “بث وتوزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص وصورته دون موافقته، بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير”، و”نشر وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير”.
ورغم ثقل التهم، اختارت المحكمة عدم الحكم بالسجن النافذ، وهو ما اعتبره متابعون “خطوة إيجابية” تروم الحفاظ على صورة المغرب في مجال الحريات، مع توجيه إنذار صارم لكل من يحاول استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتشهير أو نشر معلومات كاذبة تمس بحياة الأفراد أو المؤسسات.
وينتظر أن تشكل هذه القضية مرجعا قانونيا في ملفات مماثلة، وسط دعوات لتعزيز الوعي بقوانين النشر الرقمي والمسؤولية الحقوقية في استخدام المنصات الرقمية.

