حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في حادثة مؤلمة هزت الرأي العام المحلي، شهد مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لالة عائشة بمدينة القنيطرة، يوم أمس السبت 17 ماي الجاري، واقعة صادمة بعد تسليم جثة شخص بالخطأ إلى أسرة الشاب المتوفى “أيوب”، ما أدى إلى دفن جثمان لا يمت للفقيد بصلة وسط جنازة حضرها العشرات.

وبدأت تفاصيل الحادثة عندما توجهت عائلة “أيوب” إلى المستودع لاستلام جثمان ابنها الراحل، غير أن الموظفين المسؤولين سلموهم جثة شاب آخر دون التحقق من الهوية وفق الإجراءات المعمول بها. وتم نقل الجثمان إلى مقبرة النويفات حيث أقيمت مراسيم الدفن في أجواء حزينة. إلا أن صدمة الأسرة كانت مضاعفة بعد أن اكتشفوا لاحقا أن الجثمان المدفون لا يعود لابنهم، بل لشخص آخر.

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

أفراد أسرة “أيوب” عبروا عن غضبهم واستيائهم العميق من هذا الخطأ الجسيم، وناشدوا السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة جميع المتورطين فيه. واعتبروا أن ما جرى يعد مسا بحرمة الموتى، وتقصيرا إداريا خطيرا ساهم في تعميق جراح الأسرة المكلومة.

وخلف الحادث حالة من الارتباك داخل إدارة المستشفى الإقليمي، وسط تزايد الدعوات لتحديد المسؤوليات، وتوجيه أصابع الاتهام نحو الطاقم المسؤول عن تسليم الجثامين دون تأكد أو مطابقة. وقد أكدت مصادر محلية أن أسرة “أيوب” تعتزم اتخاذ خطوات قانونية لمتابعة المتسببين في هذا الخطأ المؤسف.

حوادث مماثلة وتكرار مؤسف

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حوادث مماثلة سبق تسجيلها بمستودعات الأموات التابعة لمؤسسات صحية عمومية، نتيجة غياب التدقيق والإجراءات الوقائية الكفيلة بمنع تسليم الجثث بشكل خاطئ. وهو ما يثير مجددا الحاجة إلى إعادة النظر في منظومة تدبير مستودعات الأموات وتحديث آليات التتبع والرقابة لضمان احترام كرامة المتوفين ومشاعر ذويهم.

الحادثة تثير تساؤلات عميقة حول مدى جاهزية القطاع الصحي العمومي لضمان الحد الأدنى من الضوابط المهنية والإنسانية في التعامل مع الأموات، في وقت ينتظر فيه المواطنون إجراءات أكثر صرامة لضمان ألا تتكرر مثل هذه الكوارث الصادمة.