في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن فاس، مساء الأحد، وبتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في حيازة وترويج كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة.
وجرى توقيف المشتبه فيه مباشرة بعد نزوله من قطار قادم من إحدى مدن شمال المملكة، حيث كانت عناصر الأمن في انتظاره بمحطة القطار بفاس، بناء على معلومات دقيقة توصلت بها المصالح المختصة. وأسفرت عملية التفتيش التي أخضِع لها عن ضبط 1870 قرصا مهلوسا من نوع “إكستازي” كانت مخبأة بإحكام، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات الاتجار غير المشروع بهذه المواد المحظورة.
استغلال وسائل النقل العمومي
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف حاول استغلال وسيلة نقل عمومية – القطار – للتمويه عن الأنشطة المحظورة التي ينشط فيها، وهي حيلة تلجأ إليها بعض الشبكات الإجرامية لتفادي المراقبة الأمنية. غير أن يقظة الأجهزة المختصة حالت دون إتمام العملية، وأسفرت عن حجز الكمية المذكورة وتوقيف المتورط الرئيسي.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية، وتحديد امتداداتها داخل وخارج المدينة.
تهديد مستمر للأمن المجتمعي
وتؤكد هذه العملية الاستباقية مرة أخرى يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي للتهديدات التي تمثلها المؤثرات العقلية على فئة الشباب، خاصة أن هذه المواد تندرج ضمن أكثر السموم التي تخلف آثارا صحية ونفسية خطيرة، فضلا عن ارتباطها بسلوكيات إجرامية وانحرافات اجتماعية متعددة.
وتجدد مصالح الأمن الوطني التزامها بمواصلة هذه العمليات النوعية، وتكثيف المراقبة على مستوى المعابر والمرافق العمومية، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تروم القضاء على شبكات الترويج والتصدي الحازم لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن العام والصحة المجتمعية.


