قررت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش تحديد يوم 26 ماي الجاري موعدا لانعقاد جلسة للنظر في الملف المتعلق بعبد الإله عجوت، المعروف بلقب “مول الحوت”، المتهم بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم الرسمية.
وتعود فصول القضية إلى حادثة وقعت أمام محطة القطار بمراكش، عندما أقدم “مول الحوت” رفقة صديق له، على تصوير سيارة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني كانت مركونة بالمكان، ونشر المقطع على منصات التواصل الاجتماعي دون ترخيص.
وأثار هذا التصرف انتباه عناصر الأمن المتواجدين بالنقطة الثابتة في منطقة جليز، ما أدى إلى تدخلهم الفوري، حيث نشب خلاف كلامي حاد بينهم وبين المشتبه فيهما، تطور لاحقًا إلى تدخل من الشرطة القضائية.
الإحالة على النيابة العامة بعد الحراسة النظرية
وعقب الحادث، تم توقيف عبد الإله عجوت وصديقه، ووضعهما رهن الحراسة النظرية قصد مباشرة البحث التمهيدي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد خضع الطرفان للاستماع من قبل عناصر الضابطة القضائية، التي أنجزت محاضر تفصيلية حول الواقعة.
وبعد عرض الملف على أنظار النيابة العامة، تقرر متابعة الشخصين في حالة سراح، بتهمة “إهانة موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم”، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة.
جدل حول التكييف القانوني للفعل
وأثارت القضية تفاعلات واسعة على منصات التواصل، بالنظر إلى شهرة “مول الحوت” كمؤثر رقمي، ولجدلية التكييف القانوني لأفعال من هذا النوع التي تجمع بين حرية التعبير ومسؤولية النشر على المنصات الرقمية. وينتظر أن تسلط الجلسة المقبلة الضوء على حدود التعامل مع رجال الأمن ومظاهر استخدام وسائل التواصل في الفضاء العمومي.
وفي انتظار الفصل القضائي، تبقى هذه الواقعة نموذجا جديدا لتقاطع العالم الرقمي مع المهام النظامية، وضرورة احترام الضوابط القانونية التي تنظّم العلاقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية.


