حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن هناك توجها نحو تهريب النقاش العمومي بخصوص المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، المتعلقتين بالتبليغ عن جرائم الفساد، نحو طريق آخر يرتكز على الصراخ والتهديد والتشهير، بدل فتحه على أرضية مرجعية قانونية ودستورية وحقوقية.

واعتبر محمد الغلوسي، أن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، لم يقل جديدا أثناء مروره اليوم (الثلاثاء) في البرلمان، بل كل ما ذكره كلام قديم ردده مرارا وتكرارا، معتبرا أنه هاجم المؤسسات الدستورية للبلاد مثل الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وقال لهم ما مفاده بالدارجة المغربية “التشريع والقانون ماشي شغلكم.. دخلو سوق روسكم”.

النيابة العامة تحت رحمة الإدارة

واعتبر محمد الغلوسي، في اتصال مع “آش نيوز“، أن التشريع المتعلق بالمادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، يهدف إلى جعل جهاز النيابة العامة، كسلطة قضائية، تحت رحمة الإدارة، وعلى رأسها المفتشية العامة للداخلية والمفتشية العامة لوزارة المالية، بحيث لا يمكن لرئيس النيابة العامة أن يحرك الأبحاث تلقائيا أو بناء على شكايات، إلا إذا توصل بتقارير من هذه الجهات. وأضاف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في الاتصال نفسه: “ستصبح النيابة العامة بمقتضى هذه المادة جهازا غير مستقل. سيتم أيضا منع الجمعيات والأفراد من التبليغ عن جرائم نهب المال العام، رغم أن المغرب صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تشجع، بل وتدعو إلى إشراك المجتمع، أفرادا وتنظيمات مدنية، في مكافحة الفساد”.

تجريم الإثراء غير المشروع

وقال محمد الغلوسي “للأسف الذين لهم مصلحة في استمرار الريع والفساد والرشوة والإثراء غير المشروع يدافعون عن مثل هاته المقتضيات القانونية المتعلقة بالمادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، لكن ليست لهم الجرأة ولا الشجاعة لتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح”.