حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد العلاقات المغربية الإماراتية تطورا لافتا على مختلف المستويات، خاصة في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية، وسط توسع مشاريع استراتيجية كبرى تشمل تحلية المياه ونقل الكهرباء والطاقة المتجددة. هذا التعاون يندرج ضمن رؤية شاملة تعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي صاعد، وتقوي شراكته مع واحدة من أقوى الاقتصادات العربية.

;ضمن أحدث محطات هذا التعاون، أعلنت شركة “طاقة المغرب” أن إجمالي الاستثمارات التي تم توقيعها بموجب الاتفاقيات المغربية الإماراتية بلغ 14.05 مليار دولار، أي ما يعادل 130 مليار درهم. الاتفاقيات تشمل إنجاز مشاريع كبرى في مجالات تحلية المياه والطاقة المتجددة ونقل الكهرباء، من أبرزها إنشاء خط نقل كهربائي عالي الجهد بطول 1400 كيلومتر وبسعة 3000 ميغاواط، يربط مناطق الصحراء المغربية بوسط وشمال البلاد، ومن المنتظر أن يكتمل المشروع بحلول عام 2030.

المغرب يسرع الانتقال الطاقي 

وفي إطار استراتيجيته الوطنية للطاقة، يعمل المغرب على تقليص الاعتماد على الفحم، والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، بهدف بلوغ 52% من الإنتاج الطاقي من مصادر متجددة بحلول عام 2030. هذه المشاريع تدعم أهداف “مغرب 2030” وتندرج في رؤية شاملة لتحقيق السيادة الطاقية وتحفيز النمو الأخضر.

ارتباك جزائري في ظل الفجوة التنموية المتزايدة

في المقابل، تتابع الجزائر هذه الدينامية بشيء من الارتباك، خاصة في ظل عدم استثمارها الأمثل لعائدات الغاز والنفط، مقابل التقدم النوعي الذي يحققه المغرب بدون ثروات نفطية. ويرى متابعون أن اعتماد المؤسسة العسكرية في الجزائر على سياسات تقليدية قد أدى إلى تهميش التنمية الداخلية، مقابل تركيز إعلامها على مهاجمة المغرب وشركائه، وعلى رأسهم الإمارات.

مقاربة إماراتية تقوم على التعاون والتنمية الإقليمية

وتعكس الاستثمارات الإماراتية في المغرب توجها استراتيجيا نحو دعم مشاريع التنمية في العالم العربي، من خلال شراكات ناضجة تقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة. في المقابل، تبقى حملات الهجوم الإعلامي الصادرة من أطراف محسوبة على النظام الجزائري غير مؤثرة، ولا تغير من مسار التعاون الإماراتي المغربي الذي بات نموذجا عربيا يحتذى في التآزر والتكامل.