عانت شغيلة الاستشارة الفلاحية لسنوات طويلة من مظاهر التمييز والتضييق النقابي، خاصة في عهد المدير الجهوي السابق، الذي ارتبط اسمه بعلاقات نافذة مع مسؤولين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، وبتزكية من وزير الفلاحة الأسبق. وقد لعب هذا المسؤول دورا محوريا في تأسيس تنسيقية نقابية موالية للإدارة، دعم حضورها بقوة إبان توليه المسؤولية بجهة كلميم، ثم واصل مشروعه بنفس النهج عقب انتقاله إلى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
غير أن مساره الإداري تعرض لانتكاسة مفاجئة عقب تفجر فضيحة الشعير المدعم، التي طالت عدة مسؤولين، من ضمنهم مدير العمليات بالمؤسسة، المعروف بعلاقته الوثيقة بالمدير العام السابق. وفي أعقاب هذه الفضيحة، جرى نقل المديرة الجهوية، التي خلفته بجهة كلميم، إلى جهة الشمال، في خطوة وُصفت بأنها استمرار لنهج تصفية الحسابات الداخلية، لا سيما ضد أطر التوجه النقابي المعارض.
تضييق على مناضلي الجامعة الوطنية للفلاحة
وتفيد مصادر مهنية أن الإدارة الجهوية الحالية واصلت تنفيذ سياسات انتقامية ممنهجة تستهدف مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عبر حرمانهم من امتيازات مهنية كالتنقل وسيارات المصلحة، وممارسة تمييز صارخ وصل في بعض الأحيان إلى درجات موصوفة بـ”العنصرية الإدارية”. وقد جاء ذلك كرد فعل على فشل التنسيقية المقربة من الإدارة في استقطاب الأغلبية، ما أدى إلى انسحابات جماعية وعودة العديد من الأطر إلى النقابة التاريخية.
تنقيلات عائلية وتهم بالمحاباة
الجدير بالذكر أن زوج المديرة الجهوية نقل بدوره من جهة كلميم إلى الإدارة الجهوية بالشمال، في وقت يعاني فيه العديد من الكوادر والمهندسين من ظروف مهنية صعبة داخل نفس الجهة، ما يطرح تساؤلات حول معايير التنقيل والاستفادة من الامتيازات داخل القطاع.


