دعت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالبرلمان الجزائري، في تقرير جديد، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز الاستعداد الوطني لمواجهة تطورات غير متوقعة، في ظل ما وصفته بـ”تقلبات العلاقات الدولية”. وشددت اللجنة على ضرورة تفعيل آليات الحماية المدنية والعسكرية من خلال تجهيز الملاجئ وتحديث البنية التحتية لتكون ملائمة لمتطلبات التعبئة العامة.
وجاء في التقرير البرلماني توصيات تدعو بوضوح إلى تسريع عمليات تجهيز الملاجئ ومنشآت الحماية في مختلف أنحاء البلاد، بهدف حماية المواطنين في حال تعرض الجزائر لأي تهديدات أمنية أو عسكرية. وأكدت اللجنة أن الاستعداد المسبق يشكل ركيزة أساسية في تأمين الأمن الداخلي، ويعد من أولويات السيادة الوطنية.
تحديث الطرق والمنشآت لمواجهة الطوارئ
وركزت التوصيات أيضا على ضرورة تحديث شبكات الطرق والمنشآت الحيوية، لتمكين السلطات من التحرك السريع وتوفير الإمدادات أو تنفيذ عمليات إجلاء في أوقات الأزمات. واعتبرت اللجنة أن البنية التحتية تلعب دورا حاسما في إدارة أي حالة طوارئ، سواء كانت أمنية أو طبيعية، مشيرة إلى أن جاهزيتها تعكس مدى قدرة الدولة على الاستجابة الفعالة.
جاهزية شاملة تتجاوز الجانب العسكري
وتمثل هذه التوصيات البرلمانية مؤشرًا على وعي متزايد داخل مؤسسات الدولة الجزائرية، لا سيما في ظل قيادة المؤسسة العسكرية، بأهمية تعزيز الجاهزية الشاملة. ويشمل هذا المفهوم ليس فقط القدرات الدفاعية، بل يمتد ليشمل البنية التحتية المدنية التي قد تُستعمل لأغراض حربية أو دفاعية في حالات الخطر.

