حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجهت السلطات المحلية في إقليمي الناظور والدريوش تعليمات مشددة تقضي بمنع بيع الأضاحي داخل الأسواق الأسبوعية والنقاط غير المنظمة، المعروفة محليا بـ”الكراجات”، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، وتزايد الحركة الشرائية في الأسواق.

ووفق ما علمته “آش نيوز” من مصادر خاصة، فإن هذه التعليمات نقلت إلى السلطات الترابية شفويا، دون صدور بلاغ رسمي إلى حدود الساعة، ويرتقب أن تفعل هذه الإجراءات خلال الأيام القليلة المقبلة لضبط الفوضى التي عادة ما ترافق الاستعدادات لعيد الأضحى.

منع بيع مستلزمات العيد ضمن التدابير الاحترازية

الإجراء لا يقتصر فقط على الأضاحي، بل يشمل أيضا منع بيع مستلزمات عيد الأضحى، وعلى رأسها الفحم، وأدوات الشواء، والمجامر، وهي منتجات تعرف عادة رواجا واسعا خلال الأيام السابقة للعيد، خاصة في الأحياء والأسواق العشوائية.

ويهدف هذا المنع إلى الحد من التجمعات غير المنظمة والتقليل من مظاهر التجارة غير المهيكلة التي ترافق هذه المناسبة، وذلك في إطار جهود السلطات لضبط السوق المحلي وتعزيز المراقبة الميدانية.

دعم مباشر لبرنامج إنعاش القطيع الوطني

وتأتي هذه التدابير في سياق دعم البرنامج الحكومي الذي تم الإعلان عنه مؤخرا، والرامي إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني من خلال تحفيز الفلاحين والكسابة على الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز، عبر تقديم دعم مباشر سيبلغ 400 درهم عن كل رأس من الإناث التي لم تذبح، بهدف رفع عدد رؤوس الإناث إلى 8 ملايين رأس خلال السنوات القادمة.

تفاعل شعبي بين الترقب والاستياء

وقد أثار هذا القرار تفاعلات متباينة في صفوف المواطنين، خاصة أن عيد الأضحى يمثل مناسبة دينية واجتماعية كبرى ترتبط بعادات متجذرة في المجتمع، منها اقتناء الأضحية من الأسواق المفتوحة والتجهيزات المرتبطة بطقوس العيد. وبينما تفهم البعض الخلفيات الاقتصادية والوقائية للقرار، عبّر آخرون عن قلقهم من تأثيره على أسعار الأضاحي وصعوبة الولوج إلى العرض المنظم.