حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

من المنتظر أن يخوض موظفون بالمديرية العامة للطيران المدني، يوم الاثنين المقبل، إضرابا عن العمل، احتجاجا على فرملة مساراتهم المهنية وعدم استفادتهم من الترقية ولا من تعويضات التنقل أو هواتف الخدمة، حسب ما كشف مصدر مطلع، في اتصال مع “آش نيوز“.

ويطالب الموظفون، وعددهم حوالي 280 موظفا منهم 180 مهندسة ومهندس، بإيفاد قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، للتحقيق في ما يقع داخل هذه المؤسسة الحساسة، التي تستفيد من ميزانية الدولة وذات تدبير مستقل.

مصادرة الحرية في الاشتغال على برامج طموحة

وندد موظفون، بمصادرة حريتهم في الاشتغال على برامج طموحة لجلب المزيد من المسافرين استعدادا لمونديال 2030، علما أن مداخيل المديرية العامة للطيران المدني، التي أحدثت في 2008 وتتكون من مديرية النقل الجوي ومديرية الملاحة الجوية المدنية، تتكون (المداخيل) من 10 في المائة من الرسوم المفروضة على الحركة الجوية للطائرات، وهي الحركة التي تنامت منذ تأسيس المديرية إلى نهاية 2001 فقط، بفعل الآثار الإيجابية للمجهودات والنجاحات الاستثنائية التي حققتها الكفاءات الهندسية المغربية الحقيقة، حسب المصدر.

صفقات بالملايير بدون نتيجة

وتحدثت مصادر متطابقة، في اتصال مع الموقع، عن العديد من الخروقات التي تتم داخل المديرية العامة للطيران المدني، متسائلة عن جدوى صفقات الدراسات بالملايير منذ 2012 حتى اليوم، والتي لم تعط ثمارها، اللهم صفقة وحيدة تتجلى في مخطط تنمية النقل الجوي، مشيرة إلى الحرب على الكفاءات الهندسية الوطنية التي تعرفها المديرية، والقائمة على الإقصاء وغياب التحفيز والتهميش.

غياب إستراتيجية تنموية في أفق 2030

وتساءلت المصادر، عن السر وراء غياب إستراتيجية تنموية في أفق 2030 أو برنامج رسمي للسلامة الجوية للطائرات منذ أكثر من 10 سنوات، إضافة إلى وكالة مغربية للطيران المدني على غرار كل بلدان العالم، مشيرة إلى أن التدبير اليومي هو سيد الموقف، ما يؤدي إلى انعدام الفعالية والنجاعة، ومضيفة أن الملايية تصرف في اتفاقيات النقل الجوي الداخلي لأغراض انتخابية دون الحرص التام على التقيد ببنودها.

اقتطاعات بدون خدمات اجتماعية

وحسب المصادر، فإن آلات النسخ بالمديرية العامة للطيران المدني غير صالحة للاستعمال وسيارات المهام لمراقبة المطارات والطائرات مهترئة
والتحفيزات هزيلة ولا نظام أساسي ولا ترقية ولا حوار اجتماعي ولا خدمات أعمال اجتماعية، رغم الاقتطاعات الشهرية من رواتب الموظفين ودفع 300 مليون سنتيم من ميزانية مديرية الطيران لفائدة مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية دون استفادة تذكر، كما أن الموظفين لا يتوصلون بمستحقاتهم من تعويضات التنقل الجزافية والفعلية الشهرية منذ مارس حتى اليوم، علما أنها هزيلة.

أسئلة في حاجة إلى إجابات

وطرحت المصادر العديد من الأسئلة التي قالت إنها تحتاج إلى إجابات، ومن بينها ما علاقة ميزانية المديرية العامة للطيران المدني باتفاقيات النقل الجوي الداخلي؟ أليس من واجب الحكومة تمويل تلك الإتفاقيات من ميزانيتها العامة؟ لماذا يتحصل المكتب الوطني المغربي للسياحة على رسم 100درهم على كل مسافر منذ 2012 حتى اليوم ؟