رغم محاولات الجزائر التأثير على مواقف الإكوادور، استمرت هذه الأخيرة في تعزيز علاقاتها مع المملكة المغربية، مؤكدة موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية. ففي خطوة لافتة، قررت الجزائر التغاضي عن سحب كيتو اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” في أكتوبر الماضي، مقابل تأكيد الإكوادور على أهمية المقترح المغربي ودورها في دفع عجلة التعاون الثنائي.
وفي سياق متصل، اجتمع نائب وزير الخارجية الإكوادوري، كارلوس خاتيفا، مع كاتب الدولة الجزائري، سفيان الشايب، لمناقشة فرص زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإكوادورية أن كيتو أبدت اهتماما خاصا بتسهيل دخول منتجاتها إلى السوق الجزائرية، خصوصا الموز، ضمن خطة لتنشيط التجارة الثنائية وخلق فرص جديدة.
ضغوط اقتصادية لم تغير موقف الإكوادور
ورد الجزائر على سحب الإكوادور اعترافها بـ”الجمهورية الوهمية” جاء بتخفيض المبادلات التجارية، لا سيما واردات الموز، في محاولة للضغط على كيتو للتراجع عن قرارها. غير أن هذه الضغوط لم تجد صدى، كما فشلت محاولات مماثلة مع دول أخرى كإسبانيا وفرنسا، اللتين ظلتا متمسكتين بمواقفهما الداعمة للمغرب في ملف الصحراء.
الإكوادور تفتح سفارتها بالرباط
وفي خطوة تعكس إصرار كيتو على تعزيز علاقاتها مع الرباط، أعلنت وزارة الخارجية الإكوادورية يوم الخميس عن افتتاح سفارة جديدة لها في المغرب. وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن، والتكنولوجيا، وتبادل المعلومات.
وشهدت العاصمة كيتو، أمس الجمعة، لقاء رسميا بين وزيرة الخارجية الإكوادورية، غابرييلا سومرفيلد، ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، جرى خلاله بحث تفاصيل افتتاح السفارة الجديدة. ويأتي هذا اللقاء عقب محادثات سابقة عبر الاتصال المرئي بين الوزيرين قبل حوالي ستة أشهر، ويؤكد على الأهمية التي توليها الإكوادور لتعميق روابطها مع المغرب، خاصة مع اقتراب تنصيب الرئيس دانييل نوبوا لولاية جديدة حتى عام 2029.

