حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اعترفت الجارة الإسبانية بهزيمتها في مواجهة منظمات تهريب المخدرات، إلى درجة أنها فرضت سيطرتها باستعمال الأسلحة. وكشف التقرير السنوي الصادر عن الأمن القومي الإسباني لسنة 2024 عن “ارتفاع ملموس في الشعور بانعدام الأمن” في منطقة كامبو دي جبل طارق، بسبب تصاعد عنف منظمات تهريب المخدرات التي باتت تلجأ إلى أساليب أكثر عدوانية لفرض سيطرتها على المعابر البحرية الجنوبية لإسبانيا.

وكشف التقرير، أن كارطيلات المخدرات حولوا المنطقة الفاصلة بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، باعتبارها نقطة عبور استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، وحولوها إلى مسرح لعمليات إجرامية منظمة وعابرة للحدود.

اعتداءات على عناصر الأمن الإسباني

وأكد التقرير الإسباني أن هذه المافيات لم تعد متخصصة فقط في تهريب الممنوعات، بل أصبحت تتحدى بشكل مباشر السلطات الإسبانية. كما تحدث عن تزايد الاعتداءات على عناصر الأمن الإسباني، لدرجة تعرض عنصرين من الحرس المدني الإسباني للقتل في بلدة بارباتي قبيل ثلاثة أشهر.
وأشار التقرير الأمني إلى خطورة وتوسع ونفوذ هذه الكارطيلات لدرجة أنها أصبحت تملك العتاد والآليات والأجهزة والاسلحة لتهريب الأطنان من الكوكايين
بالاعتماد على القوارب السريعة وأجهزة الملاحة البحرية الحديثة لعبور المحيط الأطلسي أو للقاء سفن كبرى في عرض البحر لتفريغ شحناتهم.

الكوكايين على رأس المواد المهربة

وسبق لتدخل مشترك جمع المصالح الأمنية الإسبانية والبرتغالية، أن اعترض سفينة شبه غاطسة وتوقيف طاقمها، في مشهد شبيه بالأفلام التي تصور مشاهد الجريمة المنظمة.
وكشف التقرير الأمني على أن مافيات المخدرات أصبحت تراهن على مسالك بحرية أكثر تعقيدا، وأن مخدر الكوكايين يأتي على رأس المواد المهربة عبر حاويات نقل السلع، انطلاقا من موانئ برشلونة، ڤالنسيا، الجزيرة الخضراء، وڤيغو بإسبانيا.