بعد سنوات من الإهمال، تلوح بوادر انفراج في أفق السوق المركزي للسمك واللحوم والدواجن والخضر بمدينة الناظور، عقب تدخل رسمي من وزارة الداخلية. وجاء هذا التحرك استجابة للشكايات المتكررة التي وجهها رئيس جمعية بدر لتجار السمك واللحوم والدواجن والخضر وعدد من التجار والمهنيين، للسلطات المحلية والإقليمية، بشأن الوضعية المتدهورة لهذا المرفق الحيوي، الذي افتتح سنة 2018 وما زال يعاني من شلل وظيفي وفوضى تنظيمية.
السوق الذي تم تدشينه يوم 13 يوليوز 2018 عند ملتقى شارعي الحسن الثاني والجيش الملكي، روج له كمشروع عصري بديل للسوق القديم المغلق. يضم هذا السوق 169 محلا موزعة على قطاعات مختلفة، إلا أن معطيات ميدانية موثقة كشفت واقعا مخالفا، حيث أن 76 محلا لا تزال مغلقة تماما، و23 محلا تستغل خارج الضوابط القانونية، بينما غير أصحاب 14 محلاً طبيعة النشاط التجاري المخصص لهم بدون احترام التراخيص.
معاينة رسمية تكشف حجم الخروقات
وقامت لجنة مختلطة برئاسة قائدة الملحقة الإدارية الأولى بزيارة تفقدية للسوق، نتج عنها تحرير محضر معاينة تضمن العديد من الخروقات التي تعرقل اشتغال هذا المرفق الحيوي، سواء في تدبير الملك العمومي، أو شروط النظافة، أو غياب الصيانة الضرورية.
وردا على هذه الوضعية، تحركت وزارة الداخلية بعد توصلها بالشكايات الرسمية، مما بعث أملا جديدا وسط المهنيين في أن يشهد السوق انتفاضة تنظيمية حقيقية تعيد له اعتباره كمرفق تجاري عصري قادر على إنعاش الاقتصاد المحلي وتخفيف الضغط عن الشارع العام الذي يحتله الباعة الجائلون.
مطالب بالإصلاح وتوفير الشروط الملائمة
وطالب المتضررون بضرورة تسريع الإصلاحات، فتح المحلات المغلقة أمام التجار الجدد، تحسين شروط النظافة، توفير الإنارة، وضمان حراسة أمنية دائمة، حتى لا يتحول السوق إلى فضاء مهمل يلجأ إليه الفئات الهشة لقضاء الحاجة أو الاحتماء ليلا.
وبينما أعطت وزارة الداخلية إشارة البداية لتحريك المياه الراكدة، تتجه أنظار الساكنة حاليا صوب جماعة الناظور، التي ينتظر منها مواكبة هذا التحرك الوزاري بخطة شاملة لإعادة الحياة إلى هذا المشروع الذي طال انتظاره.

