حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اعتبر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مشروع قانون المسطرة المدنية، يترجم اختيارات الدستور الواردة في باب السلطة القضائية فيما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، ويواكب القوانين الإجرائية المقارنة ويتلائم مع المواثيق الدولية ذات الصلة ومع توصيات النموذج التنموي الجديد، خاصة تلك التي تؤكد أهمية تحسين أداء المحاكم والتقليص من بطء العدالة بالانتقال من محكمة تقليدية إلى محكمة إلكترونية وتحسين آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة.

وأوضح عبد اللطيف وهبي، في كلمته أمام مجلس المستشارين في الجلسة المخصصة اليوم (الثلاثاء) للمناقشة والتصويت على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بقانون المسطرة المدنية في إطار استكمال المسطرة التشريعية، وذلك بعد أن وافقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، (أوضح) أن هذا المشروع تجسيد للإرادة الملكية التي عبر عنها الملك محمد السادس في خطابه التاريخي بتاريخ 20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، في إطار توجيه الحكومة للشروع في تفعيل مشروع إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أسبقية، حددها جلالته في الرفع من النجاعة القضائية وتبسيط وشفافية المساطر والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتنفيذ الأحكام”.

محطات أساسية

وأشار عبد اللطيف وهبي إلى أن مشروع هذا القانون قطع مجموعة من المحطات الأساسية، كما أدخلت عليه العديد من التعديلات الجوهرية من بينها حذف المقتضيات المتعلقة بالتغريم بقصد ضمان تمتع المتقاضين بحق الولوج إلى العدالة وكفالة اللجوء إلى القضاء برفع الدعاوى وتقديم الدفوع ومسطرة التجريح الخاصة بالقضاة، ومراجعة معيار الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية بالنظر ابتدائيا وانتهائيا إلى غاية عشرة آلاف (10.000) درهم، وابتدائيا، مع حفظ حق الاستئناف، في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرة آلاف (10.000) درهم، وذلك حتى لا يتم حرمان فئات عريضة من المتقاضين من الحق في الطعن بالاستئناف، وتقوية الدور الإيجابي للقاضي في إدارة الدعوى المدنية وتسييرها، بحيث تضمن المشروع مجموعة من المقتضيات التي خول من خلالها إعطاء القاضي آليات إجرائية لإظهار الحقيقة وتسهيل مهمة الفصل في الدعوى، وهو أمر لا يتنافى مع مبدأ حياد القاضي وعدم تحيزه للخصوم، ومن ذلك: إلزام المحكمة بإنذار الأطراف بتصحيح المسطرة وتكليفهم للإدلاء بالمستندات التي يعتمدونها وبتدارك البيانات غير التامة أو التي وقع إغفالها، وإجراء تحقيق في الدعوى والأمر بالحضور الشخصي للأطراف.

حجر الزاوية

وقال عبد اللطيف وهبي إن المشروع الجديد لقانون المسطرة المدنية يشكل حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية، والمدخل الأساسي لاستيفاء الحق الموضوعي، ويكون بذلك من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات وتحسين جودة الخدمة القضائية في ضوء التحول الرقمي لمنظومة العدالة لجعل القضاء في خدمة المواطن وتوفير شروط المحاكمة العادلة والمنصفة داخل آجال معقولة، مما يساهم في توطيد دعائم عدالة حامية في مجال المسألة الحقوقية باعتبارها معطى ثابت في السياسات العامة.

مصادقة بالأغلبية

وصادق مجلس المستشارين في جلسة تشريعية، أمس (الثلاثاء) بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية برمته، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحظي مشروع القانون بتأييد 34 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثلاثة آخرون عن التصويت، دون معارضة أي مستشار.