أعطى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الانطلاقة الرسمية لخارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، في حفل ترأسه اليوم (الأربعاء) بالدار البيضاء، في إطار الأنشطة الحكومية، وهي الخارطة التي ترتكز على ثلاثة أهداف استراتيجية تتمثل في إحداث حوالي 76 ألف منصب شغل جديد، وتوسيع قاعدة الصادرات من خلال إحداث 400 مقاولة مصدرة جديدة سنويا، بالإضافة إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات يقدر بـ 84 مليار درهم.
وأكد عزيز أخنوش، خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن خارطة طريق التجارة الخارجية تهدف إلى خلق إطار منسجم وطموح لتطوير هذا القطاع الحيوي، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
عناية ملكية خاصة
وأبرز عزيز أخنوش، أن الملك محمد السادس يولي عناية خاصة لهذا القطاع الاستراتيجي، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية ودوره في تعزيز القيمة المضافة للصادرات وخلق فرص شغل مستدامة، مضيفا أن المغرب، اختار، من هذا المنطلق، وانسجاما مع الرؤية الملكية المستنيرة “خيار الانفتاح الاقتصادي بشكل حاسم، انطلاقا من قناعة راسخة تتمثل في كون الاندماج في التجارة الدولية يعد رافعة أساسية للنمو الاقتصادي”.
واعتبر أخنوش، في السياق نفسه، أن التجارة الخارجية تحتل مكانة استراتيجية ضمن المسار التنموي للمغرب، إذ تعكس القدرة التنافسية للنسيج الوطني الاقتصادي، وتبرز مدى قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تموقعها في سلاسل القيمة العالمية. وتابع قائلا: “نطمح من خلال خارطة الطريق هذه، إلى تحقيق رقم إضافي من الصادرات المغربية يقدر بأزيد من 80 مليار درهم. كما يتوخى من هذا العمل توسيع قاعدة المصدرين بهدف الوصول إلى 400 مصدر إضافي كمعدل سنوي”.
نهج متكامل وتشاركي
ولتحقيق هذه الأهداف، أوضح عزيز أخنوش أنه تم اعتماد نهج متكامل وتشاركي يرتكز على أربع رافعات للتدخل، وستة إصلاحات متقاطعة، مضيفا أنه سيتم في إطار تنفيذ خارطة الطريق القيام بإجراءات أفقية، من بينها تقوية صادرات الصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإنشاء مكاتب جهوية لدعم التجارة الخارجية في جميع جهات المغرب.

حفل الإطلاق حضرته شخصيات بارزة (خاص)
وشدد رئيس الحكومة على أن “الحكومة تعول على التنزيل الأمثل لهذا البرنامج، ليساهم بدوره في تحقيق مختلف الأهداف الحكومية في ما يتعلق بالتشغيل، وهو الرهان الذي يشكل بالنسبة إلينا أولوية قصوى”، مبرزا أن الهدف يتمثل في خلق 76 ألف منصب شغل مباشر خلال الفترة 2025-2027.
وأضاف قائلا: “كما نعول عليه كذلك لتحسين مستوى تغطية الصادرات بالواردات، عبر تعزيز الصادرات الوطنية وتوجيه سياساتنا الاقتصادية نحو ضمان الاستدامة المالية والتجارية”.
التزام حكومي بتنفيذ الأوراش المبرمجة
وجدد أخنوش التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ مختلف الأوراش المبرمجة، حتى يتمكن المغرب من تعزيز مكانته على الصعيد الدولي والاستفادة على النحو الأمثل من الإمكانيات الكبيرة المتاحة في مجال التصدير.
وحضر حفل الإطلاق الرسمي لخارطة طريق التجارة الخارجية، عدد من الشخصيات البارزة، من بينها، فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ومحمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وعمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وشكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحسن السنتيسي، رئيس الكنفدرالية المغربية للمصدرين.



