حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن المقرر العام لمجلس المنافسة عن فتح تحقيق رسمي بخصوص ممارسات منافية لقواعد المنافسة في سوق المنصات الرقمية المخصصة لطلب وتوصيل الوجبات، على المستوى الوطني والمحلي. وجاء هذا القرار استنادا إلى أحكام المادة 29 من القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما تم تغييره وتتميمه، وأحكام القانون رقم 20-13 المتعلق بمجلس المنافسة.

وأوضح البلاغ الصادر عن المقرر العام للمجلس أن التحقيق انطلق بتاريخ 19 فبراير 2024 بمقتضى قرار رقم 2024/20/ق، بهدف ضبط الممارسات المنافية لقواعد المنافسة وضمان حماية الأسواق ومصالح المستهلكين.

وقد أظهرت التحقيقات الأولية التي قامت بها مصالح التحقيق المختصة لدى المجلس وجود حجج وقرائن تشير إلى ارتكاب ممارسات منافية لقواعد المنافسة من طرف شركة تنشط في السوق المعنية، مستغلة وضعيتها المهيمنة عبر فرض أسعار منخفضة بصورة تعسفية واستغلال حالة التبعية الاقتصادية لبعض الشركاء التجاريين، وفرض شروط تجارية غير عادلة.

وأكد البلاغ، الذي توصل موقع “آش نيوز” بنسخة منه، أن تبليغ هذه المؤاخذات إلى الشركة المعنية يشكل بداية إعمال المسطرة الحضورية التي تكفل حق الدفاع للطرف المعني، مشددا على أن القرار النهائي بشأن هذه القضية يبقى من اختصاص المجلس بصفته هيئة تداولية، بعد عقد جلسة لمناقشة الملف واحترامًا لحقوق الدفاع.

التذكير بالإطار القانوني

وأشار البلاغ إلى أن القانون رقم 12-104، في مادته السابعة، يعتبر ممارسات الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية منافية لقواعد المنافسة ومحظورة قانونا، خصوصا عندما يكون الغرض منها أو نتيجتها عرقلة المنافسة أو تحريف سيرها. ومن بين صور هذا التعسف، فرض أسعار بيع أو شروط تجارية غير عادلة، ورفض البيع، أو تقييد الشروط التجارية دون مبرر، أو فرض أسعار دنيا لإعادة البيع أو تقديم الخدمات.

وأضاف المجلس أن الهدف من هذا الإطار القانوني هو منع الممارسات التي تخل بالتوازن التنافسي داخل السوق، وحماية مصالح المستهلكين من خلال الحفاظ على تنوع العروض وضمان جودة المنتجات والخدمات، وضغط تنافسي يضمن أسعارًا عادلة.

التأكيد على استمرار التحقيق واحترام حقوق الدفاع

وأكد مجلس المنافسة في ختام البلاغ أن تبليغ المؤاخذات لا يمس بأي حال بالقرار النهائي الذي سيتخذه المجلس بعد استكمال المسطرة الحضورية وعقد جلسة تداول لمناقشة الملف، مع احترام حقوق الدفاع المخولة للطرف المعني.