في إطار جهود المملكة الرامية إلى تعزيز منظومتها الأمنية لمواكبة التحولات الإجرامية المتسارعة، أكد كريم لغماري، رئيس وحدة المعالجة والتحليل القضائي بالمصلحة المركزية للشرطة القضائية للدرك الملكي، أن المغرب يشهد تطورا متسارعا في أنماط الجريمة، متماشيا مع الاتجاهات العالمية.
وأوضح لغماري، خلال مشاركته في برنامج التحقيقات “45 دقيقة”، أن الجريمة لم تعد محصورة في أشكالها التقليدية، بل أصبحت أكثر تعقيدا مع تنامي الجريمة المنظمة وجرائم الفضاء الرقمي، التي تشكل أبرز التحديات الأمنية الحالية.
جهود أمنية وتقنية لمكافحة الجريمة
وأشار المسؤول الأمني إلى أن الأجهزة المختصة تبذل جهودا مكثفة على مختلف الأصعدة، من خلال تأهيل العنصر البشري ورفع كفاءته التقنية، إلى جانب تعزيز الإطار القانوني لملاحقة الجرائم المستحدثة، لا سيما تلك المتعلقة بالفضاء الإلكتروني.
وكشف لغماري عن معطيات مقلقة، إذ سجلت وحدة الجرائم الإلكترونية التي يشرف عليها ارتفاعا بنسبة 60% في عدد القضايا المحالة ما بين 2021 و2024، ما يعكس تصاعد هذه الجرائم ضمن المشهد الجنائي الوطني.
الابتزاز والتشهير أبرز الجرائم
ومن بين أبرز الجرائم المسجلة، أشار المسؤول الأمني إلى قضايا الابتزاز الإلكتروني، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، إضافة إلى الهجمات التي تستهدف أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات. وشدد على ضرورة تعزيز اليقظة الجماعية والوعي المجتمعي بمخاطر الجريمة الرقمية وأهمية التصدي لها.

