في واقعة أثارت جدلا واسعا، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك خلية دعوية نسائية تقودها شقيقتان من أصول مغربية وتحملان الجنسية الإسبانية، متهمتان بالترويج لفكر تنظيم داعش بطرق سرية.
وبدأت خيوط القضية حين نشرت الأخت الصغرى (19 سنة) صورة معدلة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهرها حاملة مسدسا مع شعارات تحاكي الدعاية المتطرفة لتنظيم داعش، مما لفت انتباه الأجهزة الأمنية التي بدأت بمتابعة نشاط الشقيقتين.
أكاديمية وهمية وراء الواجهة الدينية
وأظهرت التحقيقات أن الأخت الكبرى (21 سنة) أسست منصة إلكترونية تحت اسم “الأكاديمية الجهادية”، قدمت من خلالها نفسها كداعية ملتزمة داخل المساجد، حيث قدمت دروسا عن الطهارة والحجاب وأخلاق المرأة. لكن التحقيقات كشفت أن هذه المنصة كانت غطاء لنشر أفكار متشددة مستندة إلى مراجع وأسماء معروفة بتحريضها على العنف.
وبينما بدت الأختان معتدلتين في العلن، تبين من خلال المراقبة الإلكترونية أن نشاطاتهما في المجموعات المغلقة والمشفرة كانت مشبعة بالدعوة إلى حمل السلاح، تمجيد داعش، ونشر صور شخصية تظهرهما وهما تحملان أسلحة نارية. وكشفت التحقيقات عن وجود اتصالات بين الشقيقتين وعناصر متطرفة سبق اعتقالها في ألكوبينداس، وتلقتا منهما دعما معنويا.
خطة محكمة وتهور يكشف المستور
وأوضحت التحقيقات أن الأخت الكبرى كانت تعتمد على أسلوب “التقية” لتفادي كشف نشاطهما، إلا أن تهور شقيقتها الصغرى بنشر الصورة المريبة أدى إلى تسريع وتيرة التحقيقات.
وداهمت الشرطة منزل العائلة في بلدة ألكوركون وسط ذهول الجيران الذين وصفوا الأسرة بأنها “محترمة وعادية”. وفي أعقاب العملية، قرر القضاء إيداع الأخت الكبرى السجن الاحتياطي نظرا لدورها الرئيسي في التنظيم، بينما أفرج عن الأخت الصغرى مؤقتا بانتظار استكمال التحقيقات والمحاكمة.


