في مواجهة حملات تشهير مستمرة، عبر عدد من قضاة المغرب عن غضبهم العميق من الاتهامات التي تطالهم على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى تشويه سمعتهم والطعن في نزاهتهم.
وعبر القضاة، من خلال الصفحة الرسمية لنادي قضاة المغرب، عن رفضهم القاطع لهذه الاتهامات التي وصفوها بمحاولات لضرب مصداقية المؤسسة القضائية وتقويض استقلاليتها.
دعوات لمحاسبة المروجين للحملات
وفي هذا السياق، كتب القاضي مصطفى بلفقيه، عبر حسابه: “لا للمساس بأعضاء السلطة القضائية ولا للتشهير بهم”، مطالبا بمحاسبة كل من تسول له نفسه الاعتداء المعنوي على الجسم القضائي.
وأشار قاض آخر إلى أن هذه الحملات “تتطلب اللجوء إلى المساطر القانونية لمواجهتها لما لها من عواقب نفسية ومهنية خطيرة على القاضي وعائلته”، مؤكدا أن التشهير لا يمس شخص القاضي فقط، بل يطال كافة المنتمين للسلطة القضائية.
تساؤلات حول صمت المؤسسات الرسمية
من جهتهم، استغرب بعض القضاة ما وصفوه بصمت المؤسسات الرسمية تجاه هذه الاعتداءات، حيث كتب أحدهم متسائلا: “أليس القاضي عماد السلطة القضائية؟ فلماذا لا تتولى المؤسسات الرسمية الدفاع عنه والتصدي لكل نيل من شرفه؟”
نادي قضاة المغرب يتحرك
وفي تصريح إعلامي، شدد هشام العماري، رئيس نادي قضاة المغرب، على أن التدوينات التي نشرها القضاة بمواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى “الدفاع عن كرامة القاضي وشرفه في مواجهة جميع أنواع التشهير، أيا كان مصدرها”.
وأكد العماري أن الأجهزة المسيرة للنادي تدرس إمكانية اللجوء إلى المساطر القانونية ضد المتورطين في حملات التشهير بالمؤسسة القضائية، مشددًا على أن النادي يعمل حاليا على بحث الآليات الملائمة للتصدي لهذه الظاهرة، في إطار احترام مبدأ التضامن المشروع، مع الحفاظ على حياد القضاء وواجب التحفظ والتجرد.


