Site icon H-NEWS آش نيوز

جزائريون يهربون الهواتف من بريطانيا بتواطؤ جمارك بلدهم

شبكات جزائرية

تفجرت فضيحة ذات بعد دولي أبطالها جزائريون يقيمون ببريطانيا بصفة غير قانونية، شكلوا عصابات متخصصة في السرقات والتخريب، ويتربعون على قائمة المجرمين الأجانب ببريطانيا.

وكشفت تقارير بريطانية، أن هؤلاء الجزائريين المقيمين بصفة غير قانونية، يسرقون الهواتف باهظة الثمن ويهربونها لبلدهم بتواطؤ مع مصالح الجمارك الجزائرية.

الجزائر وجهة رئيسية لهواتف آيفون المسروقة في بريطانيا

وزكت الإحصائيات البريطانية الرسمية، تحقيقات صحفية سابقة، منها تحقيق نشرته صحيفة The Sunday Times في مارس 2024، كشف أن الجزائر تمثل الوجهة الرئيسية لهواتف “آيفون” المسروقة في بريطانيا.
كما ورد في بيانات الشرطة البريطانية، أن 28% من الهواتف المسروقة في لندن أعيد تشغيلها في الجزائر، متقدمة على دول مثل الصين (20%) وهونغ كونغ (7%).

سوق سوداء تقدر قيمتها ب50 مليون جنيه استرليني

وأبرز نفس التحقيق تواطؤا واضحا في الجمارك الجزائرية، ما سمح بانتشار سوق سوداء تقدر قيمتها بـ50 مليون جنيه إسترليني سنويا.
وأكد المصدر نفسه وجود عصابات منظمة تعمل بين بريطانيا والجزائر. وسبق وأدينت عصابة متكونة من جزائرية في بريطانيا العام الماضي بتخزين مئات الهواتف المسروقة واستغلالها في عمليات احتيال تجاوزت قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني.

ضجة في البرلمان البريطاني بسبب المهاجرين وعلى رأسهم الجزائريون

وعاش البرلمان البريطاني، مؤخرا، ضجة تلاها نقاش مكثف حول تداعيات الهجرة غير النظامية على الأمن والمجتمع البريطاني، وعلى إثرها استعرض النائب المحافظ كريس فيلب إحصائيات تظهر تورط جاليات معينة في أنشطة إجرامية بمعدلات مرتفعة.
وجاء تصنيف الجزائريين ضمن ثلاث جاليات، تطرق لها فيلب كأكثر الجنسيات ارتكابا لجرائم محددة، مستندا على بيانات رسمية صادرة عن المصالح البريطانية.
وأكد فيلب في خطابه بالبرلمان البريطاني، أن الأفغان أكثر عرضة بـ20 مرة لارتكاب الجرائم الجنسية مقارنة بالمعدل العام، بينما يظهر مواطنو الكونغو معدلات عنف أعلى بـ12 مرة، واحتل الجزائريون، المرتبة الثالثة في الإجرام ببريطانيا، إذ تزيد احتمالية تورطهم في جرائم السرقة بـ18 مرة، وفق تصريحاته.

رفض الجزائر تسلم مجرميها المرحلين من بريطانيا

تصريحات فيلب جاءت في سياق تناول وسائل الإعلام البريطانية لقضية مهاجر جزائري غير نظامي حكم عليه بالسجن عامين وأربعة أشهر لسرقة حقيبة فاخرة قيمتها 250 ألف جنيه إسترليني من زوجة سائق الفورمولا 1 السابق جنسون باتون.
وأضافت المصادر عينها، أنه من المقرر ترحيله إلى الجزائر بعد إتمام عقوبته، لكن التساؤلات تتزايد حول مدى تعاون السلطات الجزائرية في استقبال مواطنيها المطرودين، خاصة بعد تقارير عن تجاهل سابق لطلبات مماثلة من فرنسا، يضيف البرلماني البريطاني.
وأماط النقاش البرلماني البريطاني اللثام حول الأسباب الكامنة وراء ارتفاع معدلات الجريمة لدى بعض الجاليات، في وقت تشير تقارير إلى تحديات اقتصادية واجتماعية تعاني منها الجزائر، رغم امتلاكها ثروات طبيعية هائلة.

كتاب “الداء الجزائري” سلط الضوء على ظواهر مقلقة بالجزائر

وسبق أن أشار محللون إلى أن الاعتماد المفرط على الريع النفطي وتراجع قطاعات الإنتاج ساهما في تفاقم البطالة، التي تصل بين الشباب إلى 39%.
كما تناولت دراسات، مثل كتاب “الداء الجزائري” لجون لويس لوفيت وبول توليلا، ظواهر اجتماعية مقلقة، منها انتشار الدعارة في عدة مدن جزائرية.
وحسب استطلاعات أجراها معهد “عباسة” عام 2007، فإن حوالي 1.2 مليون امرأة يمارسن الدعارة بشكل سري، مما يؤثر على حياة ما يقارب 4 ملايين شخص.
ويأتي تطرق البرلمان والإعلام البريطاني لهذه الظواهر في سياق تشدد بريطانيا في سياسات الهجرة، حيث قدم حزب المحافظين مشروع قانون جديد يهدف إلى تقليص تدفق المهاجرين غير النظاميين، وسط مطالبات بمعالجة جذرية لتداعيات هذه الظاهرة على الأمن والاقتصاد البريطاني.

Exit mobile version