نقل طفل صغير في حالة حرجة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعد تعرضه لهجوم عنيف شنته مجموعة من الكلاب الضالة، بجماعة أورير التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، وذلك أثناء عودته من المدرسة.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الضحية تعرض لعدة عضات خطيرة على مستوى الرأس والصدر، ما استدعى تدخلا طبيا عاجلا، وسط حالة من القلق تسود أوساط أسرته والطاقم الطبي المشرف على علاجه.
قلق واسع بسبب استفحال الظاهرة
وأعاد الحادث إلى الواجهة الجدل المتصاعد بشأن انتشار الكلاب الضالة في محيط أكادير ونواحيه، حيث باتت هذه الحيوانات تهدد الأمن العام، خاصة أن تحركاتها في شكل مجموعات تتسبب في حالات ذعر وهلع بين الساكنة، خصوصاً الأطفال والمسنين.
وسجل العديد من سكان أورير استياءهم من غياب تدخلات فعالة من قبل السلطات المحلية، معتبرين أن الظاهرة تحولت إلى خطر دائم يتهدد حياتهم اليومية.
خطر صحي وأمني متفاقم
وفي عدد من المدن والقرى، ومنها أكادير، يلاحظ تنامٍ مطرد في أعداد الكلاب الضالة التي تجوب الأحياء والأسواق والأزقة، دون رقابة بيطرية أو مراقبة ميدانية كافية، مما يجعلها تشكل خطرا مزدوجا، من جهة على السلامة الجسدية، ومن جهة أخرى على الصحة العامة، خاصة في ظل احتمالات نقلها لأمراض قاتلة مثل داء السعار.
دعوات لاستراتيجية مستدامة
وفي ظل غياب خطة واضحة، يطالب نشطاء جمعويون وسكان عدد من الأحياء بإطلاق حملات تعقيم وتلقيح شاملة لهذه الكلاب، مع توفير مراكز إيواء مناسبة، بدل الاعتماد على الحلول الترقيعية التي ثبت فشلها. كما دعوا إلى انخراط فعلي للسلطات المحلية والجهات الوصية في بلورة سياسة عمومية واضحة المعالم، تحمي الإنسان وتحفظ حقوق الحيوان في الوقت نفسه.

