شهد المعبر الحدودي “العقيد لطفي مغنية”، صباح اليوم الخميس 5 يونيو، عملية إنسانية مؤثرة تمثلت في تسليم السلطات الجزائرية جثتين تعودان لمهاجرين مغربيين، إلى نظيرتها المغربية، بعد أكثر من عامين من الغموض والمعاناة لعائلتي الضحيتين.
ويتعلق الأمر بالشاب “س.ع” والشابة “م.ب”، اللذين اختفيا في ظروف غير نظامية، وكانا في عداد المهاجرين المفقودين منذ ما يزيد عن سنتين. وجاءت هذه الخطوة بعد مسار طويل من المتابعة القانونية والإنسانية، قادته الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.
جهود حقوقية تتوج بلم الشمل المؤلم
وأوضحت الجمعية، التي تابعت القضية عن كثب منذ بدايتها، أن عملية التسليم تمت أخيرا عقب اتصالات ومساع متعددة للكشف عن مصير الشابين، مؤكدة أن الواقعة تسلط الضوء مجددا على مآسي الهجرة غير النظامية وما تخلفه من جراح اجتماعية وإنسانية عميقة.
وأعربت الجمعية عن تعازيها الحارة ومواساتها لعائلتي الفقيدين، داعية إلى اتخاذ تدابير أكثر نجاعة لحماية الشباب المغربي من مخاطر الهجرة السرية، وتشجيع مقاربات تنموية بديلة تنقذ الأرواح من مصير مشابه.
دعوات لحلول دائمة
وتفتح هذه الحادثة، التي هزت الرأي العام المحلي، النقاش مجددا حول التعاون الحدودي بين المغرب والجزائر في ملفات الهجرة الإنسانية، كما تثير أسئلة عالقة بشأن مصير مهاجرين مغاربة آخرين ما زالوا في عداد المفقودين.


