شهدت أسواق جهة الرباط سلا القنيطرة، يوم أمس الخميس 5 يونيو الجاري، موجة جديدة من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، حيث تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد حاجز 140 درهما، ما أثار موجة من الغضب في صفوف المستهلكين، خصوصا من ذوي الدخل المحدود.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع الشروع في تنفيذ قرار جديد يهم تقنين عدد رؤوس الأغنام المسموح بذبحها يوميا داخل المسلخ الجهوي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية القطيع الوطني ومواجهة تداعيات أزمة الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، وفق مصادر مهنية.
وبموجب القرار، تم تحديد سقف الذبح في 1000 رأس من الغنم يوميا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الكميات المعروضة في الأسواق، وأدى إلى اضطراب سلاسل التوزيع وتراجع المعروض مقارنة بالطلب المتزايد.
الأسواق تحت ضغط عيد الأضحى
وهذا الخصاص في اللحوم الحمراء يأتي في سياق استثنائي يتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى، الذي عرف هذا العام إلغاء شعيرة النحر بقرار ملكي استثنائي، ما دفع العديد من الأسر إلى الإقبال بكثافة على اقتناء اللحوم كبديل، في محاولة لتعويض غياب الأضحية.
وأكد عدد من الجزارين أن القرار الجديد خلق ارتباكا في وتيرة التزود بالكميات المعتادة، حيث لم يعد العرض يلبي الحاجة اليومية للزبناء، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد في ظرف وجيز.
اقتناء بالجملة يفاقم الوضع
وفي مشهد لافت، لاحظت مصادر مطلعة أن العديد من الزبائن باتوا يعمدون إلى اقتناء كميات كبيرة من اللحوم، تعادل في بعض الحالات ذبيحة كاملة، وهو ما ساهم في تفاقم أزمة التوازن بين العرض والطلب، وعمق من موجة الغلاء التي تضرب الأسواق.
ووسط هذا الوضع، تتعالى أصوات الفاعلين في القطاع للمطالبة بإعادة النظر في وتيرة الذبح المسموح بها، مع الدعوة إلى تدابير مواكبة تضمن توازن السوق وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات جديدة في هذا الملف الحساس.

