حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعرض مهندس من ذوي الكفاءات، تدرج في العديد من المناصب الهامة داخل وزارة النقل واللوجستيك، التي يعرف جميع دهاليزها منذ أكثر من 20 سنة من العمل الجاد والخلّاق، إلى سلوك انتقامي في حقه، بعد أن أعفاه خالد الشرقاوي، الكاتب العام السابق للوزارة، من مهامه بمديرية الطيران المدني، ليعينه في منصب جديد لا يعلم مكانه وأين يوجد سواه، وذلك في اليوم نفسه لمغادرته الوزارة، وذلك بسبب إصراره على فضح العديد من الممارسات داخل الوزارة وتسميته الأشياء بمسمياتها، بعيدا عن التملق والمداهنة التي يلجأ إليها الموظفون والأطر في التعامل مع المسؤولين.

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها الموقع، فإن الرجل، الذي يجر وراءه سمعة طيبة داخل وزارة النقل واللوجستيك بمختلف المؤسسات التابعة لها، سبق أن عينه الوزير الاستقلالي السابق محمد عبد الجليل، مسؤولا لتدبير الجودة ومراقبة التسيير في 2022. وزيادة على مهامه، عينه خالد الشرقاوي، الكاتب العام السابق للوزارة، قبل شهرين فقط، منسقا عاما لمشروع الرقمنة في المديرية العامة للطيران المدني، دون إلغاء تعييناته السابقة. وفي 3 يونيو الجاري، يوما قبل مغادرته لمكتبه بالوزارة، وقع تعيينا آخر للمهندس المذكور، لكن هذه المرة في مصلحة للنقل الطرقي بالرباط لا أحد يعلم أين توجد.

هل قيوح على علم بالتعيين؟

ويتساءل المتضرر، حسب مصدر مقرب، هل الوزير قيوح على علم بذلك أم أن التعيين الجديد بمثابة إعفاء غير مبرر يدخل في إطار ممارسة الحرب بالوكالة على الكفاءات الهندسية الوطنية؟ وهي الحرب التي وصلت حصيلتها اليوم إلى أكثر من 27 كفاءة هندسية مغربية عالية منها أربعة مدراء عامين والعديد من رؤساء الأقسام والمفتشين لأمن المطارات وسلامة الطائرات في المديرية العامة للطيران المدني التي انهارت كليا وتعاني نقصا حدا في الكفاءات.

قرار تعسفي ضد كفاءة أخرى

للإشارة، فإن المهندس المتضرر من هذا القرار التعسفي، هو من صاغ أول استراتيجية تنموية للنقل الجوي والطيران المدني في أفق 2030، استعدادا لتنظيم كأس العالم بالمغرب، وبعثها إلى جميع المسؤولين المعنيين الذين توصلوا بها لكن لا أحد منهم درسها أو عبر عن رغبته في الاشتغال عليها، بسبب حسابات سياسية ضيقة، في الوقت الذي يفضلون العبث بمصير الكفاءات العالية لاعتبارات لا تخدم مصلحة قطاع استراتيجي خاضع لقوانين المنظمة العالمية للطيران وللمغرب فيه عدة التزامات وطنية ودولية، يقول المصدر.