حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد عدد من الأقاليم المغربية موجة مقلقة من الوفيات الناتجة عن لدغات الأفاعي ولسعات العقارب، حيث لقي أربعة أشخاص مصرعهم خلال أسبوع واحد، معظمهم من سكان المناطق القروية بالشمال والجنوب، وسط استمرار النقص الحاد في الأمصال المضادة بالمراكز الصحية المحلية.

شفشاون: لدغة قاتلة داخل حظيرة الدجاج

في جماعة تمروت التابعة لإقليم شفشاون، توفي رجل في الأربعينيات من عمره بعدما تعرض للدغة أفعى سامة تسللت إلى حظيرة الدجاج بمنزله. وعلى الرغم من محاولة نقله إلى المستشفى، إلا أن ضعف التجهيزات الصحية وسرعة انتشار السم تسببا في وفاته بعد فشل الجهود الطبية في إنقاذه.

وزان: السم يسبق الإسعاف

وفي إقليم وزان، توفي رجل آخر بجماعة بوقرة نتيجة لدغة أفعى قاتلة، حيث فارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى زومي، بسبب قوة تأثير السم وسرعة تدهور حالته، في ظل غياب الأمصال الكافية وضعف البنية التحتية الصحية بالمنطقة.

تازة: طفل يفارق الحياة رغم التدخل الطبي

وفي جماعة غياثة الغربية بإقليم تازة، لقي طفل يبلغ من العمر 12 سنة حتفه بعدما تعرض للدغة أفعى، حيث باءت محاولات إنقاذه بالفشل رغم نقله بشكل استعجالي إلى مركز القرب بوادي أمليل، ثم إلى مستشفى ابن باجة بتازة، نتيجة التدهور السريع في حالته الصحية.

شيشاوة: عقرب ينهي حياة طفل في الخامسة

بإقليم شيشاوة، لم تفلح جهود الطاقم الطبي في إنقاذ طفل صغير يبلغ من العمر خمس سنوات بجماعة امزوضة، بعدما لسعته عقرب سامة. وفارق الطفل الحياة متأثرا بالسم رغم كل محاولات التدخل الطبي الممكنة.

الأمطار سبب في انتشار الزواحف وقلق بين السكان

ويعزى تزايد نشاط الأفاعي والعقارب هذا الموسم إلى التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مناطق متعددة من المملكة، ما أدى إلى ازدهار بيئاتها وانتشارها في الأحياء القروية والطرقات. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا صادمة توثق وجود الأفاعي في أماكن مأهولة، ما فاقم من مخاوف السكان والفلاحين الذين باتوا يعيشون حالة من القلق اليومي.

أمام تكرار الحوادث وارتفاع عدد الضحايا، تتزايد المطالب بضرورة توفير الأمصال المضادة بشكل عاجل في جميع المراكز الصحية القروية، وتكثيف الحملات التحسيسية، إلى جانب تعزيز آليات التدخل السريع، تفاديا لمزيد من الخسائر في الأرواح.