أثارت البرلمانية نادية بزندفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قضية مثيرة للجدل تتعلق بحرمان عدد من متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط من معاشاتهم التكميلية، متسائلة في مراسلة موجهة إلى وزير الاقتصاد والمالية بتاريخ 4 يونيو الجاري عن الأسباب والخلفيات الكامنة وراء هذا الوضع الذي وصفته بـ”غير المقبول”.
وأكدت النائبة البرلمانية أن عددا من المتقاعدين يعانون من عراقيل متكررة في صرف المعاش التكميلي، بدءا من طول وتعقيد المساطر الإدارية، وصولًا إلى التأخر الكبير في تسوية الملفات، الأمر الذي يحرم فئة عريضة من حقها في مستحقات مالية تعتبر ضرورية لتغطية تكاليف الحياة بعد التقاعد.
وأضافت بزندفة أن هؤلاء المتقاعدين، الذين أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة القطاع، يجدون أنفسهم في مواجهة مفاجئة مع واقع مرير يتمثل في تأخر صرف معاشاتهم لأسباب مرتبطة بصندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد أو نتيجة تضارب في المعطيات المقدمة من الجهات المعنية، وهو ما يشكل انتهاكا لحقوقهم الاجتماعية والمعيشية.
دعوة لتوضيح المساطر وتحديد المسؤوليات
ودعت البرلمانية الحكومة إلى الكشف عن التدابير والإجراءات العاجلة التي تنوي اتخاذها لمعالجة هذا الملف الشائك، مطالبة بإعادة النظر في المساطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بصرف المعاشات التكميلية، بما يضمن تحقيق الإنصاف لهذه الفئة دون تماطل أو تمييز.
دمج غير قانوني يثير احتجاجات المتقاعدين
ولم تخف بزندفة قلقها من ما وصفته بـ”الدمج غير القانوني” بين المستحقات المالية للمتقاعدين والمعاشات في غياب أي إطار قانوني واضح ينظم هذا الإجراء، مشيرة إلى أن هذا الوضع بات يغذي موجة من التظلمات والشكايات وسط المتقاعدين.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإنصاف متقاعدي قطاع الفوسفاط وتمكينهم من حقوقهم المالية كاملة، في وقت ترتفع فيه الدعوات إلى تدخل حكومي فوري لتسوية الملف ووضع حد للإشكالات الإدارية التي تلقي بظلالها على هذه الفئة.

