حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشفت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي ترأسها الأميرة للا حسناء، عن اعتماد 33 موقعا بالمغرب لرفع شارة “اللواء الأزرق” خلال موسم صيف 2025، من بينها 28 شاطئا، وأربعة موانئ ترفيهية، وبحيرة جبلية واحدة، في إطار برنامج “شواطئ نظيفة” المنضوي تحت إشراف مؤسسة التربية البيئية منذ سنة 1987.

وأكد بلاغ المؤسسة أن الشواطئ السبعة والعشرين المعتمدة في سنة 2024 جددت كلها هذا العام اعتمادها، وهو ما يعكس استمرار التزام الجماعات المحلية وشركائها بالمعايير البيئية. كما انضم شاطئ “الصول” بإقليم طنجة-أصيلة إلى القائمة، ليرتفع العدد إلى 28 شاطئًا.

لائحة الشواطئ الحاصلة على اللواء الأزرق

وتشمل لائحة الشواطئ المعتمدة كلا من: واد لاو، الصويرة، أركمان، الحوزية، سيدي رحال (الشطر الرابع)، بوزنيقة، باقاسم، المضيق، الريفيين، سيدي إفني، السعيدية البلدي، المحطة السياحية السعيدية (الجهة الغربية)، الدالية، أشقار، الصول، بدوزة، آسفي البلدي، الصويرية القديمة، أكلو، إمينتوركا، أم لبوير، فم الواد، الصخيرات، سيدي عابد، شاطئ الأمم، عين الذئاب الممتد، الميناء، وشرق مارينا سمير.

من جهة أخرى، جددت بحيرة أكلمام أزكزا الجبلية، الواقعة وسط المنتزه الوطني لخنيفرة، اعتمادها للواء الأزرق. وتعتبر أول بحيرة طبيعية في المملكة تنال هذه الشارة بفضل تهيئتها البيئية المتكاملة، التي شملت بناء مسالك ومرافق صحية ومناطق تخييم.

الموانئ الترفيهية تواكب المعايير البيئية

ومنح اللواء الأزرق أيضا لميناء طنجة مارينا باي لأول مرة سنة 2025، لينضاف إلى موانئ السعيدية (2018)، مارينا سمير (2022)، والحسيمة (2023). ويعد هذا الميناء الأكبر من نوعه بالمغرب بطاقة استيعابية تبلغ 1400 نقطة رسو، بفضل تجهيزاته وخدماته التي تحترم المعايير البيئية، لا سيما في تدبير النفايات.

وبفضل هذا العدد من المواقع، بات المغرب يحتل المرتبة 21 عالميا من أصل 50 دولة مشاركة في برنامج اللواء الأزرق، كما أصبح أول بلد عربي والثاني على الصعيد الإفريقي من حيث عدد المواقع المعتمدة.

شروط صارمة للحصول على الشارة

وتمنح شارة “اللواء الأزرق” بناء على أربعة معايير أساسية: جودة مياه السباحة، الوعي البيئي، النظافة والسلامة، ثم التدبير المستدام. وتخضع المواقع لزيارات تفتيش مفاجئة في الصيف لمراقبة مدى احترام هذه المعايير.

جميع الشواطئ المعتمدة مدمجة في برنامج “شواطئ نظيفة”، الذي يجمع بين 68 جماعة ترابية، و25 شريكا اقتصاديا، وأكثر من 100 جمعية، إضافة إلى دعم مؤسسات حكومية، من بينها وزارة الانتقال الطاقي، وزارة الصحة، وزارة التجهيز، المديرية العامة للوقاية المدنية، والمختبر الوطني لرصد التلوث.

يعمل هذا الائتلاف على مدى ثلاثة أشهر على تحسين مرافق الشواطئ، مراقبة جودة المياه والرمال، تأمين المصطافين، وتنظيم حملات تحسيسية بالقضايا البيئية، لتشجيع سلوكيات مسؤولة ومستدامة.

اهتمام متزايد باللواء الأزرق

بلغ عدد الشواطئ المرشحة لنيل الشارة البيئية في 2025 نحو 45 شاطئا، ما يعكس تنامي اهتمام الجماعات الساحلية بالانخراط في دينامية السياحة المستدامة وتعزيز جاذبية المجال الترابي.

تعتبر شارة “اللواء الأزرق”، التي أطلقتها مؤسسة التربية البيئية سنة 1987، من أبرز العلامات البيئية عالميا. وقد بلغ عدد المواقع الحاصلة عليها عالميا سنة 2025 ما مجموعه 5195 موقعا، 95% منها تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

جهود مؤسسة محمد السادس تتواصل منذ 2002

ومنذ إدخال الشارة إلى المغرب سنة 2002، تبذل مؤسسة محمد السادس جهودا مستمرة في مصاحبة الجماعات الساحلية، من خلال تعزيز الوعي البيئي، تحسين تجهيزات الشواطئ، حماية المنظومات البحرية، وضمان بيئة صحية وآمنة للمواطنين والمصطافين.