تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان المحطة الثالثة والأخيرة من فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “أرواح غيوانية“، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، يومي 13 و14 يونيو الجاري. وتنطلق العروض مساء الجمعة في ساحة ماريشال على الساعة الثامنة والنصف، بحفل يحييه مجموعة “تكدة”، التي رسخت منذ تأسيسها عام 1972 حضورا فنيا مميزا في المشهد الغنائي المغربي.
ويتضمن الحفل الغيواني الأول فقرات موسيقية متميزة بمشاركة الفنان محمد الدرهم، ونبيل الخالدي، والمعلم باقبو، في كشكول يجمع بين الذاكرة الغيوانية والتجريب الموسيقي. وفي ليلة السبت، سيكون جمهور البيضاء على موعد مع عرض أركسترالي غير مسبوق في الهواء الطلق بمشاركة أكثر من 50 موسيقيا بقيادة المايسترو مولاي رشيد الركراكي، إلى جانب “ناس الغيوان”، و”لمشاهب”، وعبد الكريم القسبجي من “جيل جيلالة”.
عرض أركسترالي يعيد إحياء الذاكرة الغيوانية
العرض الفني الذي تم التحضير له على مدى أسابيع، يسعى إلى إعادة تقديم مختارات من ريبرتوار المجموعات الغيوانية بتوزيع أركسترالي حديث، يحترم روح التراث ويجدد تقديمه بمقاربة موسيقية احترافية عبر أنامل عازفين متمرسين، وحضور رموز لا تزال تمثل جوهر الظاهرة الغيوانية.
يشهد الحفل أيضا لحظة تكريم للفنان عبد الكريم القسبجي، أحد أعمدة “جيل جيلالة” وصوت بارز في الذاكرة الغيوانية، إلى جانب الفنان محمد حمادي، أحد أبرز أعضاء “لمشاهب”، الذين واصلوا حمل مشعل الغناء الغيواني، مساهمين في تجديده والحفاظ على امتداده عبر الأجيال.
مهرجان يربط الأجيال الغيوانية
وكانت محطتا سطات وبنسليمان قد احتضنتا عروضا أحيتها فرق مثل “ناس الغيوان”، “لمشاهب”، “مسناوة”، “السهام”، و”بنات الغيوان”، إضافة إلى فرق شبابية من الجيل الجديد على غرار “اللمة”، “العاشقين”، “جنان الغيوان”، “حفاد الغيوان”، “أولاد السوسدي”، “أفريكا سلم”، “جورا”، “صابا قدوس”، و”جمال الغيواني”، ما يعكس دينامية المشهد الغيواني واستمرارية تأثيره في الذاكرة الفنية المغربية.

